يسكن له وارث سوى أخيه أب الموصى به ، فعلى القول بالكشف بقي
الولد رقا مملوكا للأجنبي ، وعلى النقل انعتق على أبيه لتملكه له بالإرث ،
فلم يبق موضوع بعده للقبول ، إلا أن قلنا ببقائه على حكم مال الميت إلى
أن يتحقق الرد أو القبول ، فيبقى حينئذ على الرق .
( ومنها ) لو زوج جاريته ثم أوصى بها لزوجها : فإن كان أجنبيا
ومات الموصي بطلت الزوجية من حين القبول على النقل بسبب الملك الذي
هو أقوى سببا من الزوجية ، ومن حين الموت على الكشف ، ولو رد
الوصية قبل القبول لم تبطل الزوجية مطلقا ، إلا على القول بالملك المتزلزل
وإن القبول شرط للزوم فتبطل الزوجية بالملك ولو متزلزلا ، وتبطل الملكية
بالرد ، وإن كان الزوج وارثا بطلت الزوجية من حين الموت بسبب الملك :
إما بالإرث أو الوصية .
نعم بناء على بقاء الموصى به على حكم مال الميت إلى أن يقع الرد
أو القبول ، لم تبطل الزوجية حينئذ قبل القبول على القول بكونه ناقلا ،
لا كاشفا . ولو أوصى بها لغير زوجها وكان الزوج أجنبيا ومات الموصي لم
تبطل الزوجية مطلقا ، من غير فرق بين كون الموصى له وارثا للموصي أو
أجنبيا ، رد الوصية أو قبلها ، ناقلا كان القبول أو كاشفا ، لعدم وجود
ما يوجب بطلانها من الملك ، وإن كان وارثا بقيت على الزوجية ما دام لم
يحصل الرد من الموصى له ، بناء على عدم الانتقال إلى الوارث قبل القبول
على النقل ، وأنه على حكم مال الميت ، وإلا فتبطل بملك الوارث ، وإن
خرج عنه بقبول الموصى له ، إلى غير ذلك من الثمرات التي يستخرجها
الفقيه متفرعة على القولين بأدنى تأمل .
وأما قول الشيخ الذي هو رابع الأقوال المتقدمة ، وهو كونه بالقبول
يملك متزلزلا ، وبالقبض يستقر ( ففيه ) أنه مبني على اعتبار القبض في
بلغة الفقيه — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٠