بالكلية ، فهو من شؤون سلطنة المالك في وقف ملكه ، إذ الوقوف على
حسب ما يقفها أهلها ( 1 ) وأين ذلك من قبوله بدلا عن قبول من لا ولاية
له عليه ؟ و ( أما الثالث ) فهو وصية عهدية يتولى الوصي من ذلك ما كان يتولاه
الموصي لو كان حيا .
هذا ولو قيل بعدم اعتبار القبول ( 2 ) ففي مانعية الرد وعدمه ؟ احتمالان :
احتملهما شيخنا في ( الجواهر ) حيث أضافهما إلى الأقوال المتقدمة عليهما في
كلامه قائلا : " وقد يحتمل عدم مدخليته أصلا في الملك ، ولا في اللزوم
وإنما الرد مانع ، بل قد يحتمل عدم مانعية الرد أيضا " ( 3 ) انتهى .
وإلى أحدهما يرجع كلام الشيخ في ( الخلاف ) حيث قال : " إذا
أوصى لرجل بشئ ثم مات الموصى ، فإنه ينتقل ما أوصى به إلى ملك
الموصى له بوفاة الموصي - إلى أن قال بعد نقل أقوال الشافعية - : دليلنا
هامش
( 1 ) في الوسائل باب ( 2 ) وجوب العمل بشرط الواقف حديث ( 2 ) :
" محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي
محمد ( ع ) في الوقوف وما روي فيها ، فوقع ( ع ) : الوقوف على حسب
ما يقفها أهلها إن شاء الله " .
( 2 ) أي في مطلق الوصية بأنواعها التمليكية والعهدية ، أم في بعض
الأنواع - على الخلاف - وهذا يناسب القول بكونها من الايقاعات لا العقود
( 3 ) أوائل كتاب الوصايا في شرح قول المحقق ( ولا ينتقل بالموت
منفردا عن القبول ) يقول في أول هذه العبارة : " وقد ظهر بذلك إن
الأقوال في المسألة ثلاثة : أحدها - أن القبول تمام السبب الناقل كباقي
العقود ، والثاني - كونه شرطا في الملك كاشفا . والثالث كونه شرطا في
اللزوم ، وقد يحتمل . . "