تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
لا يخلو الشئ الموصى به من ثلاثة أحوال : إما أن يبقى على ملك الميت أو ينتقل إلى الورثة ، أو ينتقل إلى الموصى له ، ولا يجوز أن يبقى على ملكه ، لأنه قد مات ، والميت لا يملك ، ولا يكون ملكا للورثة ، لقوله جل سبحانه : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) فجعل لهم الميراث بعد الوصية ، فلم يبق إلا أن يكون ملكا للموصى له بالموت " ( 1 ) انتهى إلا أنه بمعونة الاجماع ( 2 ) على تأثير الرد قبل القبول يقوي إرادته الأول من الاحتمالين . وعليه فلا مناص حينئذ عن رجوعه إلى أحد الأقوال الآتية - كما ستعرف - . وكيف كان فحيثما يعتبر القبول ( 3 ) ففي كونه جزء ناقلا للملك
هامش
( 1 ) راجع منه كتاب الوصايا : مسألة ( 18 ) . ( 2 ) كما ادعى ذلك في ( الجواهر ) و ( الحدائق ) وغيرهما من الفقهاء المتأخرين . وهو - مع تماميته - الدليل الحاسم في التأثير ، وإلا فاطلاقات الأدلة مانعة عن ذلك . ( 3 ) ويظهر من عبارة المصنف - قدس سره - الآتية : أن الأقوال - بناء على اعتبار القبول في الوصية - أربعة : ( الأول ) : كونه جزء للعقد ناقلا للملك من حين صدوره وهو المشار إليه بقوله : ( ففي كونه جزء ناقلا ) . ( الثاني ) - كونه جزء للعقد كاشفا عن الملك من حين موت الموصي ، وهو المشار إليه بقوله : ( أو كاشفا عنه . ) ( الثالث ) كونه شرطا في استقرار الملك ولزومه لا في أصل ثبوته وهو المشار إليه بقوله : ( أو شرطا للزوم الملك . ) . ( الرابع ) كونه شرطا في حدوث الملكية المتزلزلة وتستقر بالقبض ، وهو المشار إليه بقوله : ( أو بالقبول يملك . ) . والقولان الأخيران يناسبان القول بإيقاعية الوصية ، كما أن الأولين يناسبان القول بعقديتها .
بلغة الفقيه — صفحة 15 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم