تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
التسليط المذكور : إما لاختصاصها بالقيود المقومة لها ، أولاهما لها من هذه الحيثية ، ولو سلم شمولها لذلك ، فهي معارضة بعموم ما دل على وجوب التثبت في خبر الفاسق المستفاد ومن عموم التعليل فيه ، وهو خوف الندامة من الاعتماد عليه ( 1 ) النهي عن مطلق الاعتماد على أموره : تعارض العموم من وجه ( 2 ) والترجيح له بما عرفت من الاجماع المحكى والشهرة المحققة على اعتبار العدالة ، إن لم نقل بحكومة ما دل على التثبت عليها . ويضعف الرابع بعد معارضة ما دل على جواز نصبهما لما دل على اشتراط العدالة ، لكونه مسوقا لبيان أصل الصحة ، غير ناظر إلى ما يعتبر فيه من الشرائط حتى يؤخذ باطلاقه ، ولو سلم فهو مقيد بأدلة اشتراطها . ومنه يظهر الجواب عن الوجه الخامس ، كيف ولو كان مسيس الحاجة بنفسه مسقطا لاعتبار العدالة ، لجرى مثله فيما كان المسيس إليه أكثر كالجماعة والطلاق وغيرهما مما تعتبر فيه . وأما الاكتفاء بعدم ظهور الفسق ، لاختصاص وجوب التبين بخبر
هامش
( 1 ) أشار إلى قوله تعالى - في آية النبأ - : " فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " . ( 2 ) كلمة ( النهي ) مرفوعة في مقام نيابة عن كلمة ( المستفاد ) وكلمة ( تعارض ) منصوبة على المفعول المطلق من كلمة ( معارضة )