تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وما ورد من النصوص ؟ في جواز نصب المرأة وصيا ، ونصب الصبي قبل البلوغ - ولو منضما إلى الكامل - فيشترك معه في التصرف عند البلوغ ( 1 ) مع منع غلبة العدالة في النساء وعدم معلومية حصولها في الصبي عند بلوغه ، بل لعل الغالب عدم تحققها فيه . وإن تحصيل العدل مما يتعسر غالبا مع مسيس الحاجة إلى الوصاية فالتوقف عليه موجب للتعطيل غالبا ويضعف الأول : بأنها شرط في الاستنابة ، لا في أصل النيابة ، ولذا يجب على العاجز عن الحج استنابة العادل دون غيره ، وإن جاز للفاسق التبرع عن الغير بالنيابة فيه . ويضعف الثاني : بأن جواز ذلك في الوكالة والوديعة لكون الحق فيهما راجعا إلى نفسه ، فله انحاء التصرف فيه ، ولذا جاز هبته للفاسق ، فلا يقاس به ما يرجع إلى الغير . ويضعف الثالث : بأنه - مع كونه أخص من المدعى لاختصاصه بثلث ماله دون الولاية على صغار ولده - نمنع دلالة عمومه أو إطلاقه على ما يشمل المقام ، لكونه مسوقا لجواز اختياره ما شاء من كيفيات الصرف والمصرف ، نظير قوله : " الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها " فيكون مهملا من هذه الحيثية . وبالجملة : لا دلالة في أدلة الوصية حتى مثل قوله : " جائز للميت ما أوصى على ما أوصى به انشاء الله " على ( 2 ) جواز تلك
هامش
( 1 ) كما سيذكرها المصنف - قدس سره - في المسألة الثانية من مسائل التكميل الآتية : في عدم صحة الوصية إلى الصبي منفردا . ( 2 ) في الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 63 من أحكامها بعنوان ( حكم من أوصى لمواليه ومولياته ) حديث واحد ، وهو " محمد بن علي ابن الحسين باسناده عن عن محمد بن الحسن الصفار : أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته : الذكر والأنثى فيه سواء ، أو للذكر مثل حظ الأنثيين من الوصية ؟ فوقع ( ع ) : جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى إن شاء ، ونقل الحديث نفسه عن الكليني وعن الشيخ - قدس سرهما -