وما ورد من النصوص ؟ في جواز نصب المرأة وصيا ، ونصب
الصبي قبل البلوغ - ولو منضما إلى الكامل - فيشترك معه في التصرف
عند البلوغ ( 1 ) مع منع غلبة العدالة في النساء وعدم معلومية حصولها في
الصبي عند بلوغه ، بل لعل الغالب عدم تحققها فيه .
وإن تحصيل العدل مما يتعسر غالبا مع مسيس الحاجة إلى الوصاية
فالتوقف عليه موجب للتعطيل غالبا
ويضعف الأول : بأنها شرط في الاستنابة ، لا في أصل النيابة ، ولذا
يجب على العاجز عن الحج استنابة العادل دون غيره ، وإن جاز للفاسق
التبرع عن الغير بالنيابة فيه .
ويضعف الثاني : بأن جواز ذلك في الوكالة والوديعة لكون الحق
فيهما راجعا إلى نفسه ، فله انحاء التصرف فيه ، ولذا جاز هبته للفاسق ،
فلا يقاس به ما يرجع إلى الغير .
ويضعف الثالث : بأنه - مع كونه أخص من المدعى لاختصاصه
بثلث ماله دون الولاية على صغار ولده - نمنع دلالة عمومه أو إطلاقه على
ما يشمل المقام ، لكونه مسوقا لجواز اختياره ما شاء من كيفيات الصرف
والمصرف ، نظير قوله : " الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها " فيكون
مهملا من هذه الحيثية . وبالجملة : لا دلالة في أدلة الوصية حتى مثل
قوله : " جائز للميت ما أوصى على ما أوصى به انشاء الله " على ( 2 ) جواز تلك
هامش
( 1 ) كما سيذكرها المصنف - قدس سره - في المسألة الثانية من مسائل
التكميل الآتية : في عدم صحة الوصية إلى الصبي منفردا .
( 2 ) في الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 63 من أحكامها بعنوان
( حكم من أوصى لمواليه ومولياته ) حديث واحد ، وهو " محمد بن علي
ابن الحسين باسناده عن عن محمد بن الحسن الصفار : أنه كتب إلى أبي محمد
الحسن بن علي - عليهما السلام - أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته :
الذكر والأنثى فيه سواء ، أو للذكر مثل حظ الأنثيين من الوصية ؟
فوقع ( ع ) : جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى إن شاء ، ونقل
الحديث نفسه عن الكليني وعن الشيخ - قدس سرهما -