تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
لكونها مزاحمة لحق المولى ، فيرتفع المانع بإذنه - كما عللوا به في المنع والجواز - وهو يعطي المفروغية عندهم : من قابليته للوصاية بذاته ، غير أنه محجور عليه مع عدم الإذن . من غير فرق في المنع بين عبد الغير وعبد نفسه ، والوصية إليه في الثاني حين كونه ملكه لا تجدي بعد أن كان عند المباشرة ملك الوارث فيعتبر إذنه ( واحتمال ) كون ذلك من باب الوصية ببعض منافعه ( يدفعه ) عدم اندراجه في ذلك عرفا ، بل هو اثبات ولاية له ، ولذا لا يلتزم بتقويمها وإخراجها من الثلث . وكذا لا فرق عند الأكثر بين القن وغيره ممن تشبث بالحرية ، نعم عن المفيد وسلار : جواز الوصية إلى المدبر والمكاتب : إما مطلقا - كما عنهما في ظاهر المختلف والدروس - ومقيدا بعبد نفسه - كما في التنقيح - ومال إليه ، وهو قوي في المدبر ، لحصول الإذن من مولاه بالوصية لتضمنها الإذن بالقبول حينما ملكه مع ارتفاع الحجر عنه عند الموت بالحرية ، فلا مانع من الوصية - فيه لا فعلا ولا مألا إلا احتمال قصور الثلث عن قيمته الموجب لتبعضه في الحرية ، ولكن غايته المراعاة والتوقف إلى انكشاف الحال دون البطلان رأسا . نعم تعليلهم الجواز في المكاتب بلزوم عقد الكتابة لا يجدي نفعا حتى لو تحرر بعضه ، لأن مقتضاه - وإن كان جواز الاكتساب - إلا أن كون الوصية منه ممنوع ، وإن استلزم العمل بها الأجرة في بعض الأحوال . المبعض منه بحكم الرق ، إذ لا يعقل تجزي الولاية في حقه ، وإن قلنا باستحقاقه من الوصية له بقدر حريته ، لوضوح الفرق بين الوصية والوصاية ، فإن الملكية تتبعض ، بخلاف الولاية ، فإنها لا تتجرأ بنفسها ، وإن تبعض متعلقها .