تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بعض منهم العلامة في ( المختلف ) ويكتفي بعدم ظهور الفسق فيه ، أو يفصل بين ما يكون متعلقها حق الغير - ولو كان بنحو العموم كالفقراء والجهات العامة وبين ما لا تتعلق إلا بنفسه فتعتبر في الأول دون الثاني ؟ احتمالات ، بل غير الأخير منها أقوال . وقد عرفت المشهور منها . ويدل عليه - مضافا إلى الاجماع المحكي عن ( الغنية ) المعتضد بالشهرة المحققة فضلا عن منقولها مستفيضا - أن الوصية استيمان ، والفاسق ليس أهلا له لوجوب التثبت عند خبره ( 1 ) وأنه حق للغير - ولو بالوصية - وتسليط الفاسق عليه تعريض له إلى التلف وجعل صاحبه عرضة للضرر ، بل هو كذلك حتى فيما يرجع صرفه إلى نفسه من المثوبات والخيرات ونحو ذلك بعد حبس المال في صرفه على المصرف الخاص وارتفاع سلطنة عليه بعد موته . ولذا ذهب المشهور - كما قيل - إلى اعتبارها في وكيل الوكيل مع أنه منجز بنظر الموكلين ، فهنا أولى لانقطاع سلطان الموصي بموته وعدم مداخلة أحد في عمل الوصي حتى ينكشف له الحال ، ومداخله الحاكم بعد انكشافه لا توجب الصحة حتى يجبر عند ظهور الخيانة . ( ودعوى ) أن المنع عن تسليطه على حق الغير فرع كونه حقا للغير - أولا - والمفروض أن كونه حقا للغير والتسليط عليه مجعولان بجعل واحد ، وهو الوصية ، فيكون هذا التسليط نحوا من كيفياتها . وبعبارة أخرى حقيته له منوطة بهذه الكيفية ( مدفوعة ) بمنع كون التسليط من الكيفيات المقومة للوصية ولذا لا يلزم من موت الوصي أو عجزه أو خيانته انتفاءها - إجماعا - مع أن القيود المقومة يلزم من انتفائها انتفاء المقوم ، واطلاق الوصية لا يثبت
هامش
( 1 ) لقوله تعالى - كما في سورة الحجرات / 6 - : " يا أيها الذين آمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " .