تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كونه من كيفياتها المقومة ، فهو نظير الشرط في ضمن العقد اللازم . مؤيدا ذلك كله بما قيل : من أن ذلك ركون إلى الظالم المنهي عنه ( 1 ) إذ الفاسق ظالم ، ولو لنفسه . وبالنصوص المستفيضة الواردة ، في من مات وله مال وورثته صغار ولا وصي له ، حيث اشترطت عدالة المتولي لذلك ( 2 ) وليس ذلك إلا لاعتبارها في التسليط على حق الغير ، وهذا المناط موجود هنا ، وإن كان خارجا عن مورد تلك النصوص ، لعدم الفرق بينهما من حيث التسليط إلا كونه - هناك - منصوبا من الشرع ، وهنا من الموصي الذي لا سلطنة له على المال بعد موته ، الذي هو وقت التسليط . حجة القول بعدم اعتبارها أصلا ، أنها نيابة ، فنتبع اختيار المنوب عنه . وأن إيداع الفاسق وتوكيله جائزان - إجماعا - مع أنهما استيمان وأن للميت الثلث من ماله فله وضعه حيثما شاء ( 3 )
هامش
( 1 ) لقوله تعالى : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا . . " هود / 113 ( 2 ) وقد عقد لها في الوسائل . كتاب الوصايا بابا مستقلا عنونه هكذا ( 88 باب حكم من مات ولم يوص ) من ذلك : رواية علي بن رئاب يسأل الإمام الكاظم ( ع ) عمن يتولى شؤون المماليك والصغار فيبيع عليهم ويشتري منهم ، فيجيبه الإمام ( ع ) بجواز ذلك " إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم " ، ورواية سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) يسأله بمضمون ذلك فيجيبه الإمام ( ع ) بقوله : " إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس " وغيرهما إلى هذا الباب وفي باب الولاية كثير بهذا المضمون . ( 3 ) أشار الماتن - قدس سره - إلى مضمون هذا الحديث فيما سبق في طي المسألة الثانية من المبحث الرابع - وأشرنا هناك إلى تخريج تلك المضامين فراجع .