تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فإن الجنون يزيل سبب ولايته ، وهو الوصاية ، والحاكم يتولى الأمر ، في الموردين ، غير أنه في الوصي أصالة لفرض انتفاء الوصاية ، وفي الأب بالنيابة عنه ما دام مجنونا لقصوره عن المباشرة . وهل تصح إلى الأدواري فتنصرف الوصية إلى أوقات إفاقته ، وهو الفارق بينه وبين طرو الجنون ، لانصرافها فيه إلى دوام عقله المفروض عدمه ، أو لا تصح كالوصية إلى المطبق والصبي منفردا لقصور المجنون مطلقا عن منصب الولاية ؟ قولان : ولعل الأول هو الأقرب فتنحل الوصاية حينئذ إلى التعليق على أوقات الإفاقة بحيث لا يحتاج فيها إلى إنشاء جديد كالوصية إلى الصبي منضما ، بل ومنفردا أيضا المعلقة على بلوغه أن لم يقم اجماع على المنع عنه بخصوصه الذي قيل : دون ثبوته خرط القتاد ( الثالث ) الاسلام ، فلا تصح وصية المسلم إلى الكافر مطلقا ، وإن كان ذميا بلا خلاف فيه ، بل الاجماع يحكم عليه وهو الحجة ، مضافا إلى أن الولاية على المسلم - ولو في ماله - نوع سبيل ، ولا سبيل للكافر على المسلم ( 1 ) وإلى أنها نوع ركون إلى الظالم المنهي عنه ( 2 ) وتصح وصية الكافر إلى المسلم قطعا فيما يكون العمل به مشروعا . وأما وصيته إلى مثله فلا حاجة لنا في التعرض لمعناها ولا لحكمها وفي اعتبار الايمان زيادة على الاسلام - إن لم تعتبر العدالة في الوصي - احتمال ، لكنه على تقدير عدم الاعتبار ينفيه إطلاق الوصية . وهل تعتبر فيه العدالة مع ذلك كما عن المشهور ، أولا كما عن
هامش
( 1 ) بحكم الآية الكريمة : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " سورة النساء / 141 ( 2 ) بحكم الآية الكريمة : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " سورة هو / 113