تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
في الايصاء ، وتمام الكلام فيها يتم في مسائل . ( الأول ) يشترط في الوصي أمور : ( الأول ) البلوغ : فلا تصح الوصية إلى الصغير لقصوره عن أهلية الولاية ، وكونه مولى عليه ، فكيف يكون وليا ، وليس المراد كون الصغير مانعا عن تصرفه كالمحجور ، كما لعله يظهر ممن جعل حيثية التصرف قيدا للمنع ، بل المقصود قصوره عن منصب الولاية التي لا تكون إلا لتكميل الغير - كما تقدم مفصلا في البحث عن الولاية ( 1 ) فكيف تعطى لفاقد الكمال ، فلو ضم إلى كامل كانت الوصاية إلى الكامل مستقلا إلى بلوغ الصغير ، فيشتركان بعده . ومرجع ذلك في الحقيقة إلى تعليق الوصاية على زمن البلوغ بحيث لا يحتاج بعده إلى إنشاء جديد ، لا أنه وصي فعلا وزمان البلوغ ، وقت للتصرف . ومن ثم لم يكن لولي الطفل المداخلة مع الكامل ، ولو كانت الوصاية فعلية : لواجب قيام الولي نيابة عنه ، ويأتي لذلك مزيد توضيح إن شاء الله . ( الثاني ) العقل ، فلا تصح الوصية إلى المجنون إذا كان مطبقا بلا خلاف فيه ، بل إجماعا بقسميه ، مضافا إلى ما عرفت في الصغير : من قصوره عن أهلية الولاية ، ولعل المجنون أولى فهو شرط ابتداء واستدامة ، فتبطل بطرو الجنون عليه . وهل تعود بعوده ؟ وجهان : مبنيان على بطلان الولاية بعروضه فلا تعود إلا بدليل مع أن الأصل عدمه ، وعدم البطلان وإن منع عن التصرف حينه كالأب والجد له مع طرو الجنون على أحدهما ، والأقرب هو الأول ، لما عرفت . والقياس بالأب قياس مع الفارق ، لأن السبب لها فيه هو عنوان الأبوة غير المنفك عنه بطرو الجنون عليه ، بخلاف الوصي
هامش
( 1 ) وهي الرسالة الرابعة من محتويات الجزء الثالث المطبوع في النجف سنة 1396 ه‍ .