كما في التمليك للجهات العامة لأن القبول عن الطفل كسب له ولا يجب
على الولي الاكتساب ؟
قولان والأول هو الأقوى ، لما تقدم : من أنها عقد يفتقر إلى
الايجاب والقبول وحينئذ فالانتظار في القبول إلى البلوغ تعريض للمال
إلى التلف فيقبل عنه الولي ، وليس القبول عن الطفل من الكسب له
بل يعد عدمه تفويتا لما له عرفا ، وإن كان الأقرب كون القبول منه بعد
الولادة لا في حال الحمل ، وحكم تأثير الرد وعدمه قبل القبول وبعده قد
تقدم سابقا في الوصية .
ولو انفصل حيا ثم مات بعده ولو بيسير كانت الوصية لوارثه بالإرث
لا بالوصية ، مع سبق القبول ، وإلا فبعد قبوله ، لانتقال حق القبول
إليه أيضا كما تقدم في أصل الوصية .
ولو تعدد الحمل وزع عليه بعد التولد على عددهم بالسوية ، وإن
اختلفوا في الذكورة والأنوثة ما لم ينص على التفاضل ، لأنه عطية لا ميراث .
ولو رضعت حيا وميتا ، ففي استحقاق الحي الكل أو النصف
احتمالان : أقواهما الأول أما بناء على النقل والكشف فواضح : وأما بناء
على كونه شرطا للاستقرار ، فلأن الملكية حال الحمل ليست موضوعا
للحكم لضعفها في مرتبة الملكية ، لأنها نظير ملك أن يملك ما لم تشتد وتتقو
بانفصاله حيا ، والمفروض كون الوصية للحمل من حيث هو الذي مصداقه
هو المنفصل حيا فتختص الوصية به .
( البحث الخامس )
في الأوصياء ، ولنذكر المهم من مسائله ، فنقول : الوصاية هي الولاية
على إخراج حق واستيفائه أو على طفل أو مجنون يملك الموصى الولاية
عليه أصالة كالأب والجد له أو بالعرض كالوصي عن أحدهما المأذون له
بلغة الفقيه — صفحة 151
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٥١