تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
للتملك حتى لا يصح التمسك بالعمومات ( 1 ) ، ولذا يقبل الملك بالإرث ويعزل له نصيبه من الميراث ، وفي كون انفصاله حيا شرطا لأصل الملك فلا يملك قبله ، أو لاستقراره كما في ( الشرائع ) و ( القواعد ) وغيرهما ممن عبر بهذه العبارة الظاهرة في تحقق الملك قبله - في الجملة - أو كونه كاشفا عن الملك التام من حين موت الموصي كما في إجازة الفضولي ، وبانفصاله ميتا ينكشف البطلان رأسا ، كما هو أحد الاحتمالين في عبارة من قال ( تصح للحمل أن ولد حيا ) أو بشرط انفصاله حيا ، كما عن الكافي والجامع ، والنافع ، والتذكرة ، والتحرير ، والارشاد ، والتبصرة ، والدروس والروضة ، وإن استظهر منها في ( مفتاح الكرامة ) أنه إنما يملك بعد انفصاله لا من حين موت الموصي ؟ وجوه ، خيرها أخيرها ( 2 ) والنماء المتخلل بين الوصية والولادة يتبع العين في الملكية ، فيملكه الحمل إن تولد حيا من حين موت الموصي على الأخيرين ، دون الأول ( 3 ) وفي اشتراط القبول هنا أيضا ، كغيره من الوصية التمليكية لمعين محصور فيقبل وليه عنه ، لعموم أدلة الولاية ، ودعوى انصرافها إلى غير الحمل ممنوعة ، ولو سلم فبدوي لا تعويل عليه ، ولو سلم أيضا فإنما هو بالنسبة إلى الجنين وإلا فالمولود مولى عليه في جميع ما يرجع إليه ، أو عدمه
هامش
( 1 ) فإن أهلية الموجود للتملك مأخوذة في تصحيح الوصية فالموجود حال الوصية إذا لم تتوفر فيه أهلية التملك كالحيوان - مثلا - لا تصح الوصية إليه ولا له - كما عرفت - . ( 2 ) وهو إناطة الملكية بالانفصال حيا لا بمحض موت الموصي . ( 3 ) حيث أن مفاد الأول عدم الملكية قبل انفصاله حيا ، فلا نماء له حينئذ ، بخلاف مفاد الآخرين اللذين يعطيان الملكية غير المستقرة قبل الانفصال حيا .
بلغة الفقيه — صفحة 150 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم