للتملك حتى لا يصح التمسك بالعمومات ( 1 ) ، ولذا يقبل الملك بالإرث
ويعزل له نصيبه من الميراث ، وفي كون انفصاله حيا شرطا لأصل الملك
فلا يملك قبله ، أو لاستقراره كما في ( الشرائع ) و ( القواعد ) وغيرهما
ممن عبر بهذه العبارة الظاهرة في تحقق الملك قبله - في الجملة - أو كونه
كاشفا عن الملك التام من حين موت الموصي كما في إجازة الفضولي ، وبانفصاله
ميتا ينكشف البطلان رأسا ، كما هو أحد الاحتمالين في عبارة من قال
( تصح للحمل أن ولد حيا ) أو بشرط انفصاله حيا ، كما عن الكافي
والجامع ، والنافع ، والتذكرة ، والتحرير ، والارشاد ، والتبصرة ، والدروس
والروضة ، وإن استظهر منها في ( مفتاح الكرامة ) أنه إنما يملك بعد
انفصاله لا من حين موت الموصي ؟ وجوه ، خيرها أخيرها ( 2 )
والنماء المتخلل بين الوصية والولادة يتبع العين في الملكية ، فيملكه
الحمل إن تولد حيا من حين موت الموصي على الأخيرين ، دون الأول ( 3 )
وفي اشتراط القبول هنا أيضا ، كغيره من الوصية التمليكية لمعين
محصور فيقبل وليه عنه ، لعموم أدلة الولاية ، ودعوى انصرافها إلى غير
الحمل ممنوعة ، ولو سلم فبدوي لا تعويل عليه ، ولو سلم أيضا فإنما هو
بالنسبة إلى الجنين وإلا فالمولود مولى عليه في جميع ما يرجع إليه ، أو عدمه
هامش
( 1 ) فإن أهلية الموجود للتملك مأخوذة في تصحيح الوصية فالموجود
حال الوصية إذا لم تتوفر فيه أهلية التملك كالحيوان - مثلا - لا تصح الوصية
إليه ولا له - كما عرفت - .
( 2 ) وهو إناطة الملكية بالانفصال حيا لا بمحض موت الموصي .
( 3 ) حيث أن مفاد الأول عدم الملكية قبل انفصاله حيا ، فلا
نماء له حينئذ ، بخلاف مفاد الآخرين اللذين يعطيان الملكية غير المستقرة
قبل الانفصال حيا .