وعدم العلم بظاهره إلا بالتنزيل المذكور - لا يكافؤ غيره من الأخبار المطلقة
وإن كان أخص ، سيما مع ترك الاستفصال في بعضها واعتضادها بالشهرة
المحققة والاجماع المنقول . فإذا القول بالاستسعاء مطلقا هو الأقوى .
وبالجملة إذا أوصى لعبده بشئ ، ينظر إلى الموصى به وقيمة العبد :
فإن تساويا عتق العبد ولا شئ له ولا عليه ، وإن تفاضلا ، وكان الموصى به
أكثر عتق وأعطي الفاضل ، وإن كان أقل عتق بقدره واستسعى في الباقي
مطلقا - على الأقوى - خلافا لمن عرفت ، والموصى به للوارث في الصور كلها
بدلا عن عتق العبد أو ما يعتق منه ومخرج الموصى هو الثلث ، فإن
زاد عليه توقف على إجازة الوارث . ولو كانت الوصية لأم ولده عتقت
منها لا من نصيب ولدها ، لا لما قيل : من تأخر مرتبة الإرث عن الوصية
لأن المقصود من التأخر هنا أن ما زاد على الدين والثلث يرثه الوارث
لا التأخر في الزمان ، بل للأحبار المتقدمة المصرحة بذلك ، وهي أخص
مما دل على عتقها من نصيب ولدها .
( الخامسة ) تصح الوصية للحمل الموجود حين الوصية " ولو قبل
ولوج الروح فيه ، إذا تولد حيا ( 1 ) فإن انفصل ميتا - ولو كان سقطا
بالجناية - بطلت بلا خلاف في ذلك - كما قيل - بل عن ( التحرير )
وغيره الاجماع عليه .
ويدل عليه - مضافا إليه - عمومات الوصية ( 2 ) ولا يشك في قابلية
هامش
( 1 ) وهذه المسألة من تفريعات شرط الوجوه في تصحيح الوصية
- كما عليه عامة الفقهاء - وإنما صححوا له الوصية بشرطين : وجوده حال
الوصية ، وانفصاله حيا - كما في المتن .
( 2 ) من آيات وروايات فإنها مطلقة وعامة من هذه الجهة ، فتشمل
الحمل .