تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وعدم العلم بظاهره إلا بالتنزيل المذكور - لا يكافؤ غيره من الأخبار المطلقة وإن كان أخص ، سيما مع ترك الاستفصال في بعضها واعتضادها بالشهرة المحققة والاجماع المنقول . فإذا القول بالاستسعاء مطلقا هو الأقوى . وبالجملة إذا أوصى لعبده بشئ ، ينظر إلى الموصى به وقيمة العبد : فإن تساويا عتق العبد ولا شئ له ولا عليه ، وإن تفاضلا ، وكان الموصى به أكثر عتق وأعطي الفاضل ، وإن كان أقل عتق بقدره واستسعى في الباقي مطلقا - على الأقوى - خلافا لمن عرفت ، والموصى به للوارث في الصور كلها بدلا عن عتق العبد أو ما يعتق منه ومخرج الموصى هو الثلث ، فإن زاد عليه توقف على إجازة الوارث . ولو كانت الوصية لأم ولده عتقت منها لا من نصيب ولدها ، لا لما قيل : من تأخر مرتبة الإرث عن الوصية لأن المقصود من التأخر هنا أن ما زاد على الدين والثلث يرثه الوارث لا التأخر في الزمان ، بل للأحبار المتقدمة المصرحة بذلك ، وهي أخص مما دل على عتقها من نصيب ولدها . ( الخامسة ) تصح الوصية للحمل الموجود حين الوصية " ولو قبل ولوج الروح فيه ، إذا تولد حيا ( 1 ) فإن انفصل ميتا - ولو كان سقطا بالجناية - بطلت بلا خلاف في ذلك - كما قيل - بل عن ( التحرير ) وغيره الاجماع عليه . ويدل عليه - مضافا إليه - عمومات الوصية ( 2 ) ولا يشك في قابلية
هامش
( 1 ) وهذه المسألة من تفريعات شرط الوجوه في تصحيح الوصية - كما عليه عامة الفقهاء - وإنما صححوا له الوصية بشرطين : وجوده حال الوصية ، وانفصاله حيا - كما في المتن . ( 2 ) من آيات وروايات فإنها مطلقة وعامة من هذه الجهة ، فتشمل الحمل .