قال فكتب : لها ما أمر به سيدها في حياته معروف ذلك لها ، يقبل على
ذلك شهادة الرجل والمرأة والخادم غير المتهمين " ( 1 ) و ( منها ) مرسل
محمد بن يحيى عمن ذكره عن أبي الحسن الرضا ( ع ) : " في أم الولد
إذا مات عنها مولاها ، وقد أوصى لها ؟ قال : تعتق في الثلث ولها الوصية ( 2 )
و ( منها ) صحيح أبي عبيدة " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل كانت له أم ولد
له منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر للورثة أن يسترقوها ؟
قال فقال : لا بل تعتق من ثلث الميت ، وتعطى ما أوصى لها به " ( 3 )
و ( منها ) الرضوي " فإن أوصى لمملوكه بثلث ماله قوم المملوك قيمة
عادلة فإن كانت قيمته أكثر من الثلث استسعى في الفضلة " ( 4 )
وجملتها كافية في الدلالة على صحة وصيته لعبده . نعم وقع الخلاف
في استسعاء العبد لما زاد من قيمته على الموصى به : فذهب بعض ، إلى
الاستسعاء مطلقا ، وإن كان الموصى به نصف قيمته فما دون ، كما عن جم
غفير . بل عن إيضاح النافع : إنه المشهور ، وعن الخلاف : الاجماع عليه
وقيده بعض بما إذا كان الموصى به أكثر من نصف قيمته بأن يملك العبد
من نفسه أكثر من ضعفه - كما عن الشيخين في المقنعة والنهاية والقاضي
في المهذب والكامل والمراسم وظاهر الشرائع - أولا - وإن استحسن الأول
- ثانيا - ولا حجة لهم عليه إلا مفهوم خبر الحسن بن صالح المتقدم ، بعد
تنزيل الربع على المثال لما دون النصف ، وهو - مع ضعف دلالة المفهوم
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب الآنفين من الوسائل ، حديث ( 2 ) .
( 2 ) نفس المصدر الآنف الذكر من الوسائل ، حديث ( 3 ) .
( 3 ) المصدر الآنف من الوسائل ، حديث ( 4 ) .
( 4 ) راجع من الفقه الرضوي طبع إيران حجري ، أوائل باب
الوصية للميت .