وإن كان متعلقه أعيان التركة ، ولذا لو أوصى كذلك كان الموصى له
شريكا مع الوارث بالإشاعة . نعم من لم يعنونها بهذا النحو أمكن نسبة
التعميم إليه .
فإذا : القول بالتفصيل متين ، إلا أن القول بالتعميم أمتن لبعض
الأخبار الآتية ، الصريح بعضها في المعين بخصوصه ، وبعمومه الناشئ من
ترك الاستفصال ، وبذلك يخرج عن الأصل وعموم " ولا وصية لمملوك " .
وأما دعوى التبديل في التخطي إلى الرقبة في المعين ، فمع قيام الدليل على
هذا النحو منه ، يمكن إنكار كونه تبديلا بدعوى أن تمليك المعين له
بالوصية بعد أن كان مفاده العتق - كما عرفت - كان مرجعه في الحقيقة
إلى إرادة العتق بقدر ما يخصه من قيمة المعين ، ويكون الفضل له إن
كان ، فتعيين المسمى كالدار - مثلا - أو البستان إنما هو لجعله ميزانا لما
يعتق منه ، فكأنه أوصى بالعتق بقدر قيمة الدار وإعطائه الزائد إن كان ،
فليس ذلك من التبديل في شئ .
وكيف كان فلنرجع إلى أصل المسألة وهي صحة الوصية لعبد الموصي
مطلقا ، فالذي يدل عليها بعد الاجماع بقسميه - المعتضد منقوله مستفيضا
بعدم الخلاف في الصحة ولو في الجملة - الأخبار الواردة في عبد الموصي
دون غيره ( منها ) الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار : " إنه كتب إلى
أبي محمد بن الحسن بن علي ( ع ) : رجل أوصى بثلث ماله لمواليه ومولياته
الذكر والأنثى فيه سواء أو للذكر مثل حظ الأنثيين من الوصية ؟ فوقع ( ع ) :
جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى به إن شاء الله " ( 1 ) و ( منها )
الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب : " قال كتب رجل إلى الفقيه ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 63 حكم من أوصى لمواليه
حديث ( 1 ) .