المنجزة أو المعتضدة بالشهرة العظيمة ، وظاهر الاجماع عن بعض مؤيدة
ببعض النصوص الواردة في جزئيات الوصايا مما يستفاد من ضم بعضها إلى
بعض قاعدة كلية .
هذا ولكن تنقيح المسألة : هو أن يقال : إن متعلق النسيان وما
بحكمه من الجهل : إما أن يكون وصية تمليكية أو عهدية . والتمليكية :
إما أن تكون شخصية أو نوعية - بناء على تملك النوع -
أما الأولى ( فتارة ) يكون نسيان الشخص فيها بعد إحراز قبوله
و ( أخرى ) مع إحراز عدم ملكيته لعدم قبوله بعد ، أو مع الشك فيها
للشك فيه . فإن جهل المالك مع العلم بالملك ودار بين أشخاص محصورين
فالقرعة ، ولا توزيع عليهم - لما ستعرف - فإن دار بين غير محصورين
كان الموصى به بحكم مجهول المالك ، بل هو منه حقيقة ، ضرورة أنه
مملوك لمالك مجهول ، فيجري فيه حكمه .
وأما مع الشك في الملكية أو العلم بعدمها ، فيرجع فيهما إلى الوارث
لعدم تحقق المالك مع تعذر استكشاف الحال بناء على شرطية القبول في
الملك ، فهو بحكم الرد في ذلك . نعم على القول بمانعية الرد - فضلا
عن القول بعدم مانعيته أيضا - تكون كالأولى لتحقق الملكية بمجرد
الايجاب بالفرض وعدم إحراز المانع من الرد أو عدم تأثيره في المنع .
وأما الثانية : فإن تردد المنسي فيها بين أنواع بينها جامع - كما إذا
تردد بين كونه لبني هاشم أو العلماء - أعطي للعلماء منهم ، فإن لم يكن
جامع كالمتباينين وكان دائرا في محصور ، فالقرعة أيضا . ( واحتمال )
التوزيع لأنه عمل بالوصية في الجملة لتعذر العمل بتمامها ( يدفعه ) إمكان
العمل بتمام الوصية بعد فرض الانكشاف بالقرعة لعموم دليلها . وإن تردد
بلغة الفقيه — صفحة 127
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٢٧