تعين الأقل حينئذ مطلقا لحصول الامتثال به ، ودفع الزائد عليه ضرر على من
اختاره ، أو مع عدم سبق الآخر في تعيين الأكثر لتعينه حينئذ بتعيينه وانطباق
الكلي عليه ، ولا إجحاف إلا من حيث الاختيار ، وإلا فهو عمل بالوصية
وفي شمول ( نفي الضرر ) له تأمل ، أو يجبرهما الحاكم مع التشاح على
الاتفاق كاجباره الوصين على الاتفاق في النظر بناء على أن التخير قائم
بالمجموع ؟ احتمالات .
هذا ولو تعذر الرجوع إلى من إليه التفويض لغيبة - مثلا - أو لم
يكن أهلا لصغر أو جنون ونحوهما ، ناب وليه من الحاكم وغيره عنه
في دفع الأقل خاصة لأنه المتيقن مع ما فيه من رعاية مصلحة من تجب
رعايته ، هذا وحيث يختار الأقل فيعتبر فيه أن يكون متمولا لأنه المتبادر
منه عرفا .
( المطلب الحادي عشر )
لو أوصى بأمور ، فنسي الوصي بعضها ، صرف قسطه في وجوه
البر ، كما في ( مفتاح الكرامة ) عن عدة كتب تبلغ نفيا وعشرين ، بل
فيه عن بعضها أنه الأشهر . وعن آخر : أنه مذهب الأكثر ، وآخر أنه
المشهور ، بل في ( التنقيح ) : إن عليه الفتوى ، وفي الرياض : " بلا خلاف
إلا من الحلي تبعا للطوسي في بعض فتاواه " ( 1 )
ويدل عليه مكاتبة ابن الريان : " قال كتبت إلى أبي الحسن ( ع )
أسأله عن إنسان لو أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها ،
كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع ( ع ) : الأبواب الباقية اجعلها في البر " ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع منه : كتاب الوصايا ، الثاني في الوصايا المبهمة - في شرح
قول المحقق " ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها . . "
( 2 ) الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 61 أن الوصي إذا نسي بعض
مصاريف الوصية ، وفيه نفس هذا الحديث : عن محمد بن ريان . .