تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وهو كما ترى ، كما لا يخفى وهن الاجماع بمخالفة جل الفقهاء ممن تقدم عليهما وتأخر عنهما ، وإن روى ذلك في " فقه الرضا " ( 1 ) ولو أوصى بشئ كان له السدس ، لما عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، ولخبر أبان : " عن علي بن الحسين ( ع ) : أنه سئل عن رجل أوصى بشئ من ماله ؟ فقال : الشئ في كتاب علي ( ع ) من ستة " ( 2 ) . هذا ولا يخفى أن الكلام الذي قدمناه في الجزء آت في السهم والشئ . ولو أوصى بما لا تقدير له شرعا كما لو قال : ( أعطوا زيدا من مالي قسطا أو نصيبا أو حظا ) ونحو ذلك من الألفاظ المجملة مصداقا المبينة دلالة ، لكونها مطلقة الصادقة على القليل والكثير ، كان الوارث مخيرا في تعيين ما شاء من مصاديقها بلا خلاف أجده ممن تعرض له ، كما صرح به في ( التحرير ) وغيره . قلت : هو كذلك حيث يكون الوارث هو المخاطب به ، لا لما تخيله بعض المعاصرين : - من أن تخيير الوارث في التعيين لأنه إن دفع الأقل فذاك ، وإن دفع الزائد فقد سمح به من ماله فيصير كالمجيز للوصية بالزائد عن الثلث في دفعه الزائد عن أقل المسمى - إذ فيه : أن دفع المعين بعد تعيينه إنما هو دفع لما صدق عليه المسمى الذي هو الموصى به من باب انطباق
هامش
( 1 ) ففي أوائل باب الوصية للميت منه هذه الجملة : " فإن أوصى بسهم من ماله فهو سهم من ستة أسهم " . ( 2 ) الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 56 حكم من أوصى بشئ من ماله ، حديث ( 1 ) .