وهو كما ترى ، كما لا يخفى وهن الاجماع بمخالفة جل الفقهاء ممن تقدم عليهما
وتأخر عنهما ، وإن روى ذلك في " فقه الرضا " ( 1 )
ولو أوصى بشئ كان له السدس ، لما عن غير واحد دعوى الاجماع
عليه ، ولخبر أبان : " عن علي بن الحسين ( ع ) : أنه سئل عن رجل
أوصى بشئ من ماله ؟ فقال : الشئ في كتاب علي ( ع ) من
ستة " ( 2 ) .
هذا ولا يخفى أن الكلام الذي قدمناه في الجزء آت في السهم والشئ .
ولو أوصى بما لا تقدير له شرعا كما لو قال : ( أعطوا زيدا من مالي
قسطا أو نصيبا أو حظا ) ونحو ذلك من الألفاظ المجملة مصداقا المبينة
دلالة ، لكونها مطلقة الصادقة على القليل والكثير ، كان الوارث مخيرا في تعيين
ما شاء من مصاديقها بلا خلاف أجده ممن تعرض له ، كما صرح به في
( التحرير ) وغيره .
قلت : هو كذلك حيث يكون الوارث هو المخاطب به ، لا لما تخيله
بعض المعاصرين : - من أن تخيير الوارث في التعيين لأنه إن دفع الأقل
فذاك ، وإن دفع الزائد فقد سمح به من ماله فيصير كالمجيز للوصية بالزائد
عن الثلث في دفعه الزائد عن أقل المسمى - إذ فيه : أن دفع المعين بعد
تعيينه إنما هو دفع لما صدق عليه المسمى الذي هو الموصى به من باب انطباق
هامش
( 1 ) ففي أوائل باب الوصية للميت منه هذه الجملة : " فإن أوصى
بسهم من ماله فهو سهم من ستة أسهم " .
( 2 ) الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 56 حكم من أوصى بشئ من
ماله ، حديث ( 1 ) .