مدعيها ، والمكاتبة منجبرة أو معتضدة بما عرفت .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين النسيان والجهل ابتداء ، ولا بين بعض
الوجوه أو كلها ، ولا بين الوصية بوجه أو وجوه ، ولا بين الوصي
بالخصوص أو بالعموم كالحاكم لمن لا وصي له ، لوحدة المناط ، لكن ذلك
بعد التربص والرجوع إلى ما يتذكر به كدفتر وشبهه ، والتذكر إلى أن
يحصل له اليأس العادي ، فلو صرفه بعد ذلك فيما أمر به شرعا ، ثم
انكشف ؟ الخلاف لم يضمن لاستلزام الأمر به سقوط الضمان عنه إلا فيما
ورد الدليل عليه كالتصدق بمجهول المالك ثم ظهر مالكه .
( المطلب الثاني عشر )
إذا أوصى بعتق مملوكه ، ولم يكن عنده سواه وعليه دين : فإن
استوعب قيمة العبد بطلت الوصية ( 1 ) وإن كان نصف قيمته فما دون عتق
ثلث الباقي بعد الدين واستسعى فيما بقي للدين أولا ، ثم للوارث ، بلا خلاف
فيهما ، وإن زاد على النصف بحيث يملك العبد دون سدس قيمته فالأقوى
- كما عن غير واحد - بطلانها أيضا لروايات : ( منها ) صحيح زرارة
عن أحدهما ( ع ) : " رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين ؟ قال :
إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه ، وإلا لم يجز " ( 2 ) وفي صحيح
هامش
( 1 ) وذلك لتقديم الدين على الوصية إجماعا وعليه الأخبار الصحيحة
التي منها - كما في الفقيه في الوصايا ، باب 88 أول ما يبدأ به من تركة
الميت ، حديث تسلسل 489 - " عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع )
قال قال أمير المؤمنين ( ع ) : إن الدين قبل الوصية ، ثم الوصية على
إثر الدين ، ثم الميراث بعد الوصية " وغيرها كثير . ولروايات خاصة
بهذا المضمون أوردها في الوسائل : باب 39 من كتاب الوصايا .
( 2 ) الوسائل : كتاب الوصايا باب 39 من أحكامها : إن من
أعتق مملوكا لا يملك غيره في مرض الموت حديث ( 6 ) .