تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مدعيها ، والمكاتبة منجبرة أو معتضدة بما عرفت . ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين النسيان والجهل ابتداء ، ولا بين بعض الوجوه أو كلها ، ولا بين الوصية بوجه أو وجوه ، ولا بين الوصي بالخصوص أو بالعموم كالحاكم لمن لا وصي له ، لوحدة المناط ، لكن ذلك بعد التربص والرجوع إلى ما يتذكر به كدفتر وشبهه ، والتذكر إلى أن يحصل له اليأس العادي ، فلو صرفه بعد ذلك فيما أمر به شرعا ، ثم انكشف ؟ الخلاف لم يضمن لاستلزام الأمر به سقوط الضمان عنه إلا فيما ورد الدليل عليه كالتصدق بمجهول المالك ثم ظهر مالكه . ( المطلب الثاني عشر ) إذا أوصى بعتق مملوكه ، ولم يكن عنده سواه وعليه دين : فإن استوعب قيمة العبد بطلت الوصية ( 1 ) وإن كان نصف قيمته فما دون عتق ثلث الباقي بعد الدين واستسعى فيما بقي للدين أولا ، ثم للوارث ، بلا خلاف فيهما ، وإن زاد على النصف بحيث يملك العبد دون سدس قيمته فالأقوى - كما عن غير واحد - بطلانها أيضا لروايات : ( منها ) صحيح زرارة عن أحدهما ( ع ) : " رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين ؟ قال : إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه ، وإلا لم يجز " ( 2 ) وفي صحيح
هامش
( 1 ) وذلك لتقديم الدين على الوصية إجماعا وعليه الأخبار الصحيحة التي منها - كما في الفقيه في الوصايا ، باب 88 أول ما يبدأ به من تركة الميت ، حديث تسلسل 489 - " عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال قال أمير المؤمنين ( ع ) : إن الدين قبل الوصية ، ثم الوصية على إثر الدين ، ثم الميراث بعد الوصية " وغيرها كثير . ولروايات خاصة بهذا المضمون أوردها في الوسائل : باب 39 من كتاب الوصايا . ( 2 ) الوسائل : كتاب الوصايا باب 39 من أحكامها : إن من أعتق مملوكا لا يملك غيره في مرض الموت حديث ( 6 ) .