آخر : " إذا ملك المملوك سدسه استسعى " ( 1 ) الدال بمفهومه على ذلك
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : قال : " سألني أبو عبد الله ( ع ) :
هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت : بلغني أنه مات مولى لعيسى
ابن موسى وترك عليه دينا كثيرا ، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم فأعتقهم
عند الموت ، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك ؟ فقال ابن شبرمة : أرى
أن يستسعيهم في قيمتهم فيدفعها إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته
وقال ابن أبي ليلى : أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء فإنه ليس
له أن يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم ، وهذا أهل الحجاز - اليوم -
يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير
فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء فقال : سبحان الله ، يا بن أبي ليلى : متى
قلت هذا القول ؟ والله ما قلته إلا طلب خلافي ، فقال أبو عبد الله ( ع ) :
وعن رأى أيهما صدر ؟ قال قلت : بلغني أنه أخذ برأي ابن أبي ليلى ،
وكان له في ذلك هوى ، فباعهم وقضى دينه ، قال : فمع أيهما من قبلكم ؟
قلت له : مع ابن شبرمة ، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة
بعد ذلك ، فقال : أما والله إن الحق لفي الذي قال ابن أبي ليلى ، وإن
كان قد رجع عنه ، فقلت له : هذا ينكسر عندهم في القياس ، فقال :
هات قايسني ؟ فقلت : أنا أقايسك ؟ فقال : لتقولن بأشد ما يدخل فيه
من القياس ، فقلت له : رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره ، وقيمة
العبد ستماءة درهم ودينه خمسماءة درهم ، فأعتقه عند الموت : كيف يصنع ؟
قال : يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسماءة درهم ويأخذ الورثة مأة درهم ،
فقلت : أليس قد بقي من قيمة العبد مأة درهم من دينه ؟ فقال : بلى ،
هامش
( 1 ) المصدر الآنف الذكر من الوسائل حديث ( 1 ) .