تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
المستفيضة بعد ترجيحها - على ما يعارضها - بمرجحات ، كترجيح الأولى بالأكثرية عددا ، وبالموافقة للأصل ، وبسلامة متنها عن الاضطراب ، وترجيح الثانية بموافقتها للشهرة المستفيضة فتوى ، والاجماع المنقول في الغنية بل قيل : هو بنفسه حجة سيما بعد اعتضاده بالشهرة التي قد عرفت استفاضتها وأنت خبير بأن صناعة الترجيح ، وإن اقتضت قوة القول الأول لأن أخبار السبع ، وإن ترجحت بموافقتها كشهرة الفتوى بمضمونها - إلا أن كونها من المرجحات محل كلام ، مع معارضتها بشهرة الأولى رواية التي هي من المرجحات المنصوصة ، وكون الشئ مرجحا ككونه دليلا يحتاج إلى دليل يدل عليه . ورواية ( الإرشاد ) المتضمنة لقضاء علي ( ع ) حكاية فعل لا عموم فيه ، ولعله لقرينة دلت عليه ، ورواية الحسين بن خالد - مع تضعيفه في ( المسالك ) بجهالته - تضمنت السبع من الثلث مع إضافة الجزء في السؤال إلى المال - شاذة نادرة لا عامل بمضمونها - كما قيل - وحملها على إرادة ماله بعد الموت أو ما له الوصية به في السؤال لتوافق أخبار السبع تأويل . وباقي الأخبار لا تكافؤ أخبار العشر المرجحة بأشهريتها وبموافقتها للأصل لأن العشر هو المتيقن ، وبما ظاهرهم التسالم عليه : من إعطاء من أوصى له بمثل نصيب أحد الورثة نصيب أقلهم عملا بالمتيقن . وأما الاجماع المنقول عن الغنية على السبع ، فموهون بدعوى الشيخ في ( الخلاف ) الاجماع على القولين في قبال العامة ، وبنسبة القولين في المبسوط إلى الأصحاب من دون ترجيح ، ومثله في ذلك عن ( التهذيب ) والمقتصر والمفاتيح . فإذا يقوى القول الأول ، إلا أن مع ذلك كله رفع اليد عن أخبار السبع مع استفاضتها واستفاضة شهرة العمل بها لا يخلو من جرأة . ولذا جعل صاحب ( الحدائق ) وجدنا في ( الرياض ) بعد ذكر دليل القولين :