أبو حنيفة أن تكلم ، فقلت : جعلت فداك إني رجل من أهل خراسان ،
وإن رجلا مات وأوصى إلي بمأة ألف درهم ، وأمرني أن أعطي منها
جزء ، وسمى لي الرجل ، فكم الجزء جعلت فداك ؟ فقال جعفر بن محمد :
يا أبا حنيفة ، قل فيها : فقال : الربع ، قال لابن أبي ليلى : قل فيها ،
فقال : الربع ، فقال جعفر بن محمد : ومن أين قلتم الربع ؟ قالوا : لقول
الله عز وجل " فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ، ثم اجعل على
كل جبل منهن جزء " فقال لهم أبو عبد الله ( ع ) : وأنا أسمع من هذا
قد علمت الطير أربعة " فكم كان الجبال ، إنما الأجزاء للجبال ، ليس
للطير ، فقالوا : ظننا أنها أربعة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ولكن
الجبال عشرة " ( 1 ) وما عن ( الفقه الرضوي ) : " وإذا أوصى رجل لرجل
بجزء من ماله ، فهو واحد من عشرة لقول الله تعالى : " ثم اجعل على
كل جبل منهن جزء " وكانت الجبال عشرة ، وروي جزء من سبعة
لقول الله تعالى : لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " ( 2 ) انتهى
والذي يدل منها على الثاني : ما عن الشيخ في الصحيح - كما قيل -
" عن البزنطي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أوصى بجزء من
ماله ؟ فقال : واحد من سبعة ، إن الله تعالى يقول : لها سبعة أبواب
لكل باب منهم جزء مقسوم . قلت : رجل أوصى بسهم من ماله ؟ فقال :
هامش
( 1 ) المصدر الآنف من الوسائل حديث ( 9 ) وبهامش ص 445 من
الجزء 13 الطبع الجديد نقل الحديث بتفصيله عن تفسير العياشي ج 1
ص 144 مطابقا لما في المتن .
( 2 ) راجع من ( الفقه الرضوي ) المنسوب إلى الإمام الرضا ( ع ) باب
الوصية للميت طبع إيران حجري بلا ترقيم .