تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أو المشاع بينه وبين شريكه اقتضى نقل النصف في نفسه الذي أحد مصاديقه ما يملكه ، فيجب عليه التسليم من غير توقف على شئ ، لأنه هو المخاطب بالوفاء بعد إيجاده السبب التام ، وحينئذ فيما نحن فيه نفذت الأولى لمصادفة الوصية محلها ، فلا محل للثانية حتى تنفذ فيه بلا توقف لوجود المانع من مزاحمة الوارث ، فإن أجاز ، وإلا بطلت . وإن أبيت ذلك فيمكن أن نمنع الظهور مع سبق الوصية الصالحة لأن تكون قرينة على صرفه ، كيف وظاهر الوصايا المتعددة إرادة جميعها ولذا لو أجاز الوارث نفذ الجميع ، ولو كان ذلك رجوعا لم تؤثر الإجازة صحة الأولى بعد فرض بطلانها به . ثم ليعلم أن التعدد في الوصايا والترتيب بينها إنما يتحقق بعد تمام الوصية ، سواء كانت الأخرى معطوفة عليها بثم أو بغيرها ، فلو قال ( أعطوا زيدا وعمروا ماءة درهم ) كانت وصية واحدة واشتركا في الموصى به بالسوية ما لم يعلم التفاضل ، ولو قال ( أعطوا زيدا ماءة وعمروا مأة ) كان ذلك ترتيبا بين الوصيتين ، وإن العطف بالواو لكفاية الترتيب الذكرى في إفادة الترتيب في الوصية . ( المطلب الثامن ) المعروف عند الأصحاب - حتى قيل بعدم وجدان الخلاف صريحا فيه - هو أنه لو أوصى بجزء مشاع من المال يزيد على الثلث كالنصف مثلا وأجاز الوارث ، ثم ادعى ظن قلة المال بأن قال : ظننت المال ألف درهم - مثلا - فبان ألف دينار ، قبل قوله مع يمينه وقضى عليه بما ظنه . ولو أوصى بمعين كالعبد أو الدار يزيد على الثلث فأجاز الوارث ثم ادعى ظن زيادته عليه بيسير لم يقبل قوله وقضى عليه بما أجازه .