ما يوجب رفع اليد عن الظهور . فإذا الأقوى ما عرفت .
( المطلب التاسع )
لو أوصى بثلث ماله فما دونه من الكسور لواحد شارك الموصى له
الوارث بقدر الكسر بالإشاعة ، لاقتضاء الكسر ذلك في جميع المال - عينا
كان أو منفعة أو دينا معجلا كان أو مؤجلا - حتى ما يكون له بعد الموت
كالدية ، لتقدم سبب الاستحقاق في الحياة ، ولا يشمل ما يكون له بسبب
متأخر عن الموت كالجناية عليه بالمثلة بعد موته .
ولو زاد الموصى به عن الثلث كالنصف والثلثين ، كان كذلك مع
إجازة الوارث التي هي تنفيذ للوصية لا ابتداء عطية . وحينئذ ، فلو تلف
منه شئ كان التالف منهما ، والباقي لهما ما دام مشاعا .
ولو أوصى بمعين اختص به الموصى له : إن كان قدر الثلث فما دون
وليس للوارث مزاحمته فيه ، لما عرفت من أن للموصي تعيين ثلثه فما شاء
من تركته ، وللموصى له أنحاء التصرف فيه بعد تملكه له بالوصية والقبول
إن كان ما يبقى عند الوارث مما عداه مقدار الثلثين ، وإن كان ما زاد
عليه غائبا . ولو كان غير المعين كله غائبا ، توقف التصرف
في المعين على حصول مثليه من الغائب . ولو كان بعضه حاضرا
وكان قاصرا عن مثلي ما أوصى به استقر ملكه من الموصى به في قدر
ثلث المجموع ، وإن كان قدر مثليه حاضرا استقر ملكه في تمام العين ،
وإن تلف الباقي من الغائب ، لعدم توقف استقرار ملكه على ما يزيد على
مثلي المعين . وبحكم قبض الوارث قبض وكيله أو وليه ، وإن كان الحاكم
دون قبض الملتقط وإن كان اللقيط أمانة شرعية في يده ، وكذا بحكم
قبضه إذنه في التصرف بالموصى به ، لسقوط حقه بإذنه حتى على تقدير
بلغة الفقيه — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٠٨