تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وإن جهل قدر حقه منه وتردد بين أفراد أكثرها الثلثان ، ويتدرج التردد في القلة إلى ما لا يكون له فيه حق ، كأن تكون الدار ثلث المال أو أقل فطرف الأكثر من قدر حقه فيه معلوم ، فقدر المجاز من المعين معلوم من جهة ومجهول من جهة أخرى ، بخلاف المجاز مشاعا ، فإنه مجهول بالكلية ولعل هذا القدر من التفاوت هو الفارق عرفا الموجب لقرب الدعوى إلى الصدق في المشاع ، وبعدها عنه في المعين . كما فرق في الاقرار بين ما يكون لرسم القبالة وغيره . ( وثانيا ) لفساد دعوى جريان أصالة عدم الزيادة على ما ظنه في المعين كما يجري في المشاع ، لوضوح الفرق بين الأصلين فيهما لأن الأصل المذكور في المشاع ، يعضده أصالة عدم زيادة المال ، ضرورة عدم انفكاك زيادة المال عن زيادة النصف وقلته عن قلته ، فيتعاضد فيه الأصلان السببي والمسببي ، يتعاكسان في المعين ، لأن زيادة التركة تسلتزم نقصان حق الوارث من المعين ، ونقصانها يستلزم زيادته فأصالة عدم زيادة قدر حقه - على ما ظنه - محكوم بأصالة عدم زيادة المال والتركة ، بعد أن كان الشك في الأول مسببا عن الشك في الثاني ، ولا مجرى للأصل في المسبب بعد جريان الأصل في السبب . هذا وليعلم أن أصالة عدم الزيادة أو عدم العلم بها لا يثبت الظن بالقلة الذي هو موضوع الحكم ولذا كان مدعيه - لكونه مخالفا للأصل - أيضا مدعيا ، وكان عليه البينة ، إلا أنه حيث لم يعلم إلا من قبله قبل قوله مع يمينه ، وبما ذكرنا ظهر لك ضعف ما أورد على سماع دعواه في المشاع بأن الإجازة مطلقة ، فالرجوع إلى قول الوارث رجوع عن لفظ متيقن الدلالة على معنى يعم الجميع إلى دعوى ظن يجوز كذبه ، ضرورة أن الدعوى بعد أن كانت مسموعة للأصل ، وكان منضما إليها ميزان القضاء ثبت به