والصدقة ، مع أن الأول مقدم في الذكر ، المنزلة على التساوي في الأهمية .
و ( حملها ) على عدم معلومية الترتيب في الوصية - وإن وقع في لفظ
الراوي - فمع لغوية هذا النحو من الاحتمال وإلا لا نسد باب الاستدلال
( يدفعه ) ترك الاستفصال في الجواب .
وبالجملة ، فقصور الثلث عن الوصايا المتعددة التي يجب العمل بها أجمع
مع سعة الثلث لها أو الإجازة نظير ضيق الوقت عن الواجبات المتزاحمة
الذي لا إشكال في تقديم الأهم منها فيه ، وإن تقدم سبب غير الأهم منها
( ودعوى ) نفوذ الأول فلا يبقى محل للثاني في هذه الصورة أيضا
( ممنوعة ) بل هي مصادرة ، ضرورة استلزام ما ذكرناه كون النفوذ
مشروطا بسعة الثلث أو إجازة الورثة ، فيكون مراعى بأحد الأمرين ،
بل لا ينفك المورد حينئذ عن العدول التقديري المتأخر في المرتبة عن إرادة
الجميع ، لاختصاصه بصورة قصور الثلث وعدم الإجازة . وهذا عندي
بمكان من الوضوح .
ولو علم الترتيب واشتبه المقدم استخرج بالقرعة . لأنها لكل
أمر مشتبه .
ولو كان أحدهما على الفور دون الآخر ابتدئ به في العمل على الفور
ولو تساويا في الفورية تخير في تقديم ما شاء منهما ما لم يفوت تقديمه الآخر
بلغة الفقيه — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٠٢