بما دل على حرمانها من مطلق الأرض والضيعة والعقار والقرى : من النصوص
المتقدمة ، واختصاص بعضها بالرباع في الذكر لا ينافي ذكر ما يعمها في
غيره ، كما أن اشتمال بعضها على ما لا تحرم من عينها كالسلاح والدواب
لا يضر بالتمسك بها في غيرهما ، إذ هو كالعام المخصص في كونه حجة
في الباقي ، مع احتمال تنزيلهما كما قيل على أعيان الحياة بإرادة
السيف من السلاح والراحلة من الدواب ، كما وردت في بعض أخبار الحياة
وإن لم نقل بأنها منها ، وحينئذ فلا يبقى شك في التخصيص حتى يتمسك فيه
بأصالة العموم .
حجة الشيخ وأتباعه بناء على توريثها عندهم من عين النخل
والشجر تخصيص عمومات الإرث بما دل على حرمانها من مطلق الأرض :
من تلك النصوص القاضية بحرمانها منها عينا " وقيمة ، وتخصيصها بالحرمان
من عين النبأ وآلاته بما دل مستفيضا " على تقويمها وإعطائها من القيمة ،
ويبقى غير البناء مما هو ثابت في الأرض كالنخل والشجر وغيرهما باقيا " في
عمومات الإرث الموجب لاستحقاقها من العين دون القيمة .
وفيه : مع أن النصوص النافية للإرث من العقار والقرى التي
مقتضاها نفي الإرث من الأرض وما فيها عينا " وقيمة بعد تخصيصها بما
دل على تقويم البناء وإعطائها من قيمته ، هي أخص من عمومات الإرث
ومقتضاها بعد الحمل عليه حرمانها في غير البناء مما هو ثابت في الأرض
كالنخل والشجر من العين والقيمة معا " كالعراص ، لا توريثها من عينها
ودعوى الاجماع على عدم حرمانها من النخل والشجر عينا " وقيمة فمع
أن ثاني الشهيدين في ( رسالته ) يظهر منه التأمل في تحققه لا يثبت الاستحقاق
من عين ذلك دون القيمة إن أغلب النصوص ، وإن اختص في
التقويم بالنبأ والآلات الخارج عنهما النخل والشجر ، إلا أن مصححة
بلغة الفقيه — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٩٤