أن يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تغييره وتبديله إذا أشبهه ، وكان
الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام " ( 1 ) .
ومنها رواية محمد وزرارة : " إن النساء لا يرثن من الدور ولا من
الضياع شيئا " ، إلا أن يكون أحدث بناء فيرثن ذلك البناء " ( 2 ) .
ومنها رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال
إنما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب لئلا يتزوجن ، فيدخل عليهم من
يفسد مواريثهم " ( 3 ) .
ومنها رواية ميسرة بياع الزطي عن عبد الله عليه السلام
" قال : سألته عن النساء ما لهن من الميراث ؟ فقال : لهن قيمة الطوب
والبناء والخشب والقصب ، فأما الأرضون والعقار فلا ميراث لهن فيه ، قال قلت :
فالثياب ؟ قال : الثياب لهن نصيبهن ، قال : قلت : كيف صار ذا ولهذه
الثمن والربع مسمى ؟ قال : لأن المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخيل
عليهم ، وإنما صار هذا هكذا لئلا تزوج المرأة فيجئ زوجها أو ولد
من قوم آخرين ، فيزاحم قوما " في عقارهم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب 6 حديث ( 14 ) .
( 2 ) الإستبصار ، باب 94 ، حديث ( 10 ) عن محمد بن مسلم وزرارة
عن أبي جعفر . . ،
( 3 ) الوسائل ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب 6 حديث ( 9 ) .
( 4 ) الإستبصار باب 94 ، حديث ( 8 ) . والزط - بالضم - :
طائفة من أهل الهند ، معرب ( جت ) وإليهم ننسب الثياب الزطية هكذا
في كتب اللغة : فيكون المقصود من ( بياع الزطي ) بياع الثياب المنسوبة
إلى الزط . ولعل في الرواية شاهدا " على ذلك لسؤال الراوي عن الثياب
والله العالم .