وفي ( المقابيس للشيخ أسد الله التستري ) بعد حكاية القولين عن
الأصحاب قال : " والمعتمد الأول وهو أنها من الثلث " ( 1 ) .
وفي التنقيح بعد ذكر أدلة الثلث ، قال : " والفتوى على هذا " ( 2 ) .
وهو مختار الفاضل الجواد في ( شرح اللمعتين ) ( 3 ) وشيخنا في ( الجواهر ) ( 4 )
وجدنا في رسالة مستقلة ، وإن عدل عنه إلى الأصل في الرياض ( 5 ) .
هذا ما وسعنا من نقل عباراتهم ، والانصاف أن القولين متكافئان ]
هامش
( 1 ) راجع : ذلك في كتاب الوصية منه بعنوان ( مقباس ، اختلف
الأصحاب في منجزات المريض ) .
( 2 ) التنقيح الرائع من مختصر النافع ، شرح مفصل للمختصر في
مجلدين ضخمين ، تأليف الفاضل المقداد السيوري من أعلام القرن التاسع
الهجري ، والكتاب لا يزال من نوادر المخطوطات .
( 3 ) أشرنا في تعليق ص 124 من الجزء الأول من البلغة : أنه يحتمل
أن يريد المصنف : شرح اللمعة المسمى بالأنوار الغروية للفاضل الشيخ
محمد جواد بن الشيخ محمد تقي بن الشيخ محمد الأحمدي ، الشهير بملأ كتاب
وهو من نفائس المخطوطات .
( 4 ) قال في كتاب الحجر : والسادس المريض ، وهو ممنوع
من الوصية بما زاد عن الثلث كالصحيح اجماعا " محصلا ومحكيا " مستفيضا "
أو متواترا " . . إلى آخر عبارة المتن والشرح ويقول بعد ذلك : وفي
منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا إلى قوله :
ولكن مع ذلك كله فالوجه المنع من التبرع بالزائد فلا ينفذ على
الورثة إلا مع إجازتهم
( 5 ) قال السيد الطباطبائي في كتاب الرياض ( ج 2 كتاب الوصايا ) متنا "
وشرحا " : " الثامنة تصرفات المريض إذا كانت مشروطة بالوفاء ،
ويعبر عنها بالوصية ، فهي من الثلث مع عدم إجازة الورثة . وإن
كانت منجزة غير معلقة عليها . . فقولان ، أشبههما وأشهرهما بين المتأخرين
أنها نخرج من الثلث . . إلى قوله : والحلي والمرتضى وابن زهرة أخرجوه
من الأصل ، وهو المشهور بين القدماء ظاهرا " ، بل لعله لا شبهة فيه جدا "
إلى قوله والمسألة محل اشكال وريبة لاختلاف النصوص وقبول جل
منها التأويل مما يؤول إلى الآخر مع غموض المرجحات وتعارض الوجوه
الاعتبارية من الطرفين ، إلا أن الترجيح للأخبار الأخيرة ( أي أخبار الأصل )
إلى قوله : ولقد كتبت في المسألة رسالة منفردة رجحت فيها خلاف
ما هنا ( أي الثلث ) لغفلتي عن الشهرة القديمة ، فالمصير إلى القول الثاني أقوى ثم أقوى " .
وسبب تعبير سيدنا صاحب المتن عن صاحب الرياض ب ( جدنا )
باعتبار أن السيد مير على الطباطبائي رحمه الله صاحب الرياض أبو
أمه ، فهو جده لأمه .