تفويت المال بغير عوض كالهبة والعتق والوقف ، أو على محاباة كالبيع بالثمن
الناقص أو الشراء بالزائد ، حكمها حكم الوصية في أصح القولين " ( 1 ) .
وفي ( غاية المرام في باب الوصية ) : " القول إنها من الأصل قول
الشيخ في النهاية إلى أن قال : وقال : في ( المبسوط ) ومحمد بن بابويه
وابن الجنيد : إنها من الثلث ، واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد ،
والمستند الروايات " ( 2 ) .
وقال في المسالك في كتاب الحجر بعد قول المصنف وفي منعه من
التبرعات المنجزة " وفي وقوع هذه وشبهها من أصل المال أو من الثلث
قولان : أحدهما إنها من الأصل إلى أن قال والثاني أنها من الثلث ، ذهب
إليه جماعة من المتقدمين ، منهم الصدوق والشيخ في أحد قوليه ، واختاره
عامة المتأخرين . ومنهم المصنف وهو الأقوى " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : أوائل كتاب الوصية من الدروس للشهيد الأول بعنوان :
( ويعتبر في الموصي شروط ثلاثة إلى قوله : وثالثها خروجه من
الثلث أو إجازة الوارث ) .
( 2 ) غاية المرام في شرح شرائع الاسلام لمؤلفة الشيخ مفلح بن الحسن
الصيمري ، تلميذ أبي العباس أحمد بن فهد الحلي ، والكتاب لا يزال من
نفائس المخطوطات ، رأينا في مكتبة الشيخ الهادي من آل كاشف الغطاء جد الشيخ علي
كاشف الغطاء حفظه الله . وقد عين نسبة الكتاب لمؤلفه المذكور المحقق الثبت الإمام
الطهراني قدس سره راجع : هذه الجملة في أخريات كتاب الوصية
من الكتاب المذكور في منجزات المريض .
( 3 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الاسلام للشهيد الثاني قدس
سره راجع ذلك في آخر الفصل الأول من كتاب الحجر ، وعبارة المتن
الكاملة كما مرت عليك آنفا " هكذا : " والمريض ممنوع من الوصية
بما زاد عن الثلث اجماعا " ، ما لم تجز الورثة ، وفي منعه من التبرعات
المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا والوجه المنع " .