إلى ما يزيد عليه ، كما احتمله في ( الجواهر ) لعدم تقدم ذكر الثلث قبله
حتى يوافق التعدي عنه إلى ما زاد عليه .
ومنها في ( الكافي ) بالسند المتقدم مروي هكذا : " قال قلت ، الميت
أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به ، قال نعم فإن أوصى به فليس له
إلا الثلث " ( 1 ) والظاهر أنها رواية مستقلة ، وهي موافقة لما في ( التهذيبين )
ومؤيدة لما احتملناه من ( التعدي ) في بعض نسخ الكافي ، ودلالتهما على النفوذ
من الأصل بمكان من الظهور .
ومنها موثقته الثالثة في ( التهذيب ، والاستبصار ) : " وعن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه ؟ فقال :
إذا أبانه جاز " ( 2 ) وظاهر السؤال يعطي كون المرض مرض الموت ،
لأنه مظنة المنع عن التصرف فيه فيما زاد على الثلث ، والنفوذ منه إذا
كان بقدره فما دون كما عليه العامة ، فناسب السؤال عنه من الإمام .
هامش
( 1 ) لم نجد في الكافي بهذا الباب المذكور والسند المزبور إلا تلك
الرواية الآنفة الذكر فالظاهر أن الرواية واحدة في المقامين
لا اثنتان ، والله العالم .
( 2 ) راجع من التهذيب : ( ج 9 ص 190 طبع النجف )
حديث رقم ( 864 ) باب الرجوع في الوصية ، ومن الإستبصار :
ج 4 ص 120 طبع النجف باب 74 أنه لا تجوز الوصية بأكثر من
الثلث ) حديث رقم ( 11 ) .