في المعروفية بين الأصحاب ، والظاهر تحقق الشهرة على الأصل بين
القدماء ، وعلى الثلث بين المتأخرين . وأما عند متأخري المتأخرين ، ولا سيما
بين المعاصرين فلا أستبعد انقلاب الشهرة إلى ما عليه أكثر القدماء .
وكيف كان يدل على النفوذ من الأصل بعد الأصل ( 1 ) وعمومات
هامش
( 1 ) المراد من الأصل هنا : الاستصحاب التنجيزي ، وهو استصحاب
السلطنة على ماله التي كانت له قبل المرض إلى ما بعده التي من آثارها
نفوذ تصرفاته من الأصل . وأما جريان الاستصحاب التعليقي بأن يقال :
كان بحيث لو تصرف نفذ تصرفه من الأصل فيستصحب ، فمبني على كون
المستصحب حكما " شرعيا " وهو فرع كون الملازمة الثابتة بين التصرف والنفوذ
من الأصل حكما " للشارع مجعولا منه للمالك من حيث هو مالك ، لا أمرا "
اعتباريا " ينتزعه العقل من الموضوع فيحكم به فكم من فرق واضح بين
قولنا : عصير العنب إذا غلا كان حكمه كذا ، وقولنا : العصير المغلي حكمه
كذا ، فيجري الاستصحاب التعليقي في الأول لكون الملازمة بين الغليان
والتنجس مثلا " ثابتة شرعا " مجعولة منه للعصير بما هو عصير ، وإن كان
تنجزه بالغليان ، ولا يجزي في الثاني ، إذ لا حكم للعصير شرعا " مطلقا " قبل
الغليان . وفي المقام يحتمل كون النفوذ حكما " للتصرف بأن يكون موضوعه
المالك للتصرف لا المالك إذا تصرف كان حكمه النفوذ ، وعليه فلا يجري
الاستصحاب التعليقي أيضا " ، إذ لا حكم للشارع مطلقا " قبل التصرف ، وإن
أريد كون النفوذ من آثار السلطنة المجعولة للمالك فهو من الاستصحاب
التنجيزي لا التعليقي فافهم ( منه قدس سره ) .