والشهيدين ، وثاني المحققين ( 1 ) وعن ( شرح الروضة ) للفاضل الهندي ( 2 )
إن المتقدمين عمموا الحكم باعتبار المصلحة من غير استثناء : وعن ( مفتاح
الكرامة ) : أنه استظهر من عبارة ( التذكرة ) في باب الحجر نفي الخلاف
في ذلك بين المسلمين .
وربما يستدل له في الجد مع فقد الأب بعموم قوله تعالى : " ولا
تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " ( 3 ) الشامل للجد ، ويتم في
الأب بعدم القول بالفصل .
وفيه : بعد تسليم عمومها أنه مخصص بما دل على ولاية الجد
وسلطنة الظاهر في أن له أن يتصرف في مال طفل بما ليس فيه مفسدة له .
هذا : ويحتمل غير بعيد التفصيل بين ما لو كان تصرف الأب
لحاجة به وضرورة له أدت إليه فيكون له ذلك ما لم تستلزم المفسدة ، وإن
كان لأمر يرجع إلى الطفل اعتبرت المصلحة فيه . فولاية الأب برزخ بين
ولاية السيد وبين ولاية الحاكم ، فهي أقوى منها ، ولذا كان مقدما عليه
في الولاية على ولده المنزل منزلة المملوك له في الأخبار .
ثم المدار في المصلحة حيث اعتبرناها في التصرف على وجودها
في الواقع ، فلو تصرف بناء عليها فانكشف العدم لم ينفذ لانتفاء المشروط
هامش
( 1 ) يريد به المحقق الثاني الكركي العاملي المتوفى سنة 940 ه في
كتابه ( جامع المقاصد في شرح القواعد للعلامة ) راجع : هذا الموضوع
في باب شروط المتعاقدين من الكتب التي أشار إليها الماتن قده .
( 2 ) واسمه ( المناهج السرية في شرح الروضة البهية ) يقع في
مجلدات أربعة ، لا تزال مخطوطة ، راجع : ( الذريعة للمحقق الطهراني
باب الميم ) .
( 3 ) وتكملة الآية : " حتى يبلغ أشده " سورة الأنعام / 152 .