نفيها مطلقا على أقوال : أشهرها كما في ( المسالك ) ( 1 ) ، بل المشهور
كما عن غيره : هو الأخير ، للأصل مع الشك في قابليتها للانتقال عنه
بعد الموت ، واستغناء الصغيرة عن الحاجة إلى النكاح وعموم مفهوم
الصحيحين في تزويج الصبي للصبية : " إن كان أبواهما اللذان زوجاهما
فنعم جائز " ( 2 ) وخصوص الصحيح المضمر : " سأله رجل عن رجل
مات وترك أخوين وبنتا والبنت صغيرة فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة
من ابنه ، ثم مات أب الابن المزوج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي
لم يزوج ابنه ، فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أي الزوجين أحب
إليك : الأول أو الأخير ؟ قالت : الأخير ، ثم إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول
ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك الزوج
الأول أو الزوج الأخير ؟ فقال : الرواية فيها أنها للزوج الأخير . . " ( 3 )
الخبر وهي وإن كانت مضمرة إلا أنها بالشهرة العظيمة منجبرة .
هامش
( 1 ) قال : الشهيد الثاني في المسالك في باب أولياء العقد من كتاب
النكاح في شرح قول المحقق : ولا ولاية للوصي وإن نص له الموصي
على النكاح : " اختلف الأصحاب في ثبوت ولاية التزويج للوصي
مطلقا أو مع نص الموصي له عليه أو نفيها مطلقا على أقوال أشهرها الأخير " .
( 2 ) إشارة إلى صحيحي محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ،
المتقدمين المذكورين في أبواب عقد النكاح وأولياء العقد من كتاب النكاح
من الوسائل وغيره من كتب الأخبار .
( 3 ) نفس الخبر باختلاف بسيط في بعض كلماته في الوسائل ، كتاب
النكاح باب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث ( 1 ) هكذا :
" محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن
بزيع قال : سأله رجل . . الخ .