فيبقى الباقي داخلا في العام ، وعدم الأولوية في غيرهم من الأرحام من
السالبة بانتفاء الموضوع ، لعدم الولاية لهم ، لا لعدم الأولوية بينهم .
( ففيه ) : إن نصوص ولاية الجد الشاملة باطلاقها للقريب والبعيد أخص
مطلقا من عموم أولوية الأرحام بعضهم ببعض في الولاية وغيرها ، المستفاد
من حذف المتعلق ، فليكن مقدما عليه تقديما للخاص على العام أو المقيد
على المطلق ، مضافا إلى وجود المناط اشتراك الجد القريب مع الأب في
البعيد أيضا معه من نحو : " الولد وما يملك لأبيه " ( 1 ) وغيره . فإذا
الأقوى ما عليه المشهور .
فظهر من ذلك كله حكم المسألة بجملة صورها الثلاثة .
الأولى : اشتراك الأجداد مطلقا مع الأب في الولاية على أطفاله ،
وهو المنسوب إلى الأشهر ، بل المشهور . ويقابله القول بالترتيب في الأجداد
هامش
( 1 ) في الوسائل ، كتاب النكاح باب 11 من أبواب عقد النكاح
وأولياء العقد حديث ( 5 ) : " وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد
عن أحمد بن محمد أبي نصر عن أبي المغرا عن عبيد بن زرارة عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إني لذات يوم عند زياد بن عبد الله إذا
جاء رجل يستعدي على أبيه ، فقال : أصلح الله الأمير ، إن أبي زوج
ابنتي بغير إذني ، فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول
هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل . قال : ثم أقبل على ، فقال
ما تقول يا أبا عبد الله ؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه ، فقلت لهم :
أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله : إن رجلا جاء يستعديه على
أبيه في مثل هذا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ؟
قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو ماله لأبيه ولا يجوز
نكاحه ؟ قال : فأخذ بقولهم ، وترك قولي " .