واستدلوا على الأول بصحيحة ابن مسلم وأبي بصير : " عن أبي جعفر
عليه السلام ، سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : هو الأب والأخ
والموصى إليه " ( 1 ) . وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : " الذي
بيده عقدة النكاح هو الأب والأخ والموصى إليه " ( 2 ) وهما مع ندرة
القول بمضمونهما كما في الرياض وغيره وخلوهما عن ذكر الجد
وتضمنهما لولاية الأخ الذي لا يقول به أحد لا يكافئان ما تقدم ،
فيحملان على استحباب الإطاعة له . وعليه يحمل ذكر الأخ أيضا .
ومنه يظهر ضعف القول بالتفصيل بين ما لو نص عليه وعدمه بالثبوت
في الأول وعدمه في الثاني ، تنزيلا لاطلاق كل من الأخبار المتعارضة على
ذلك ، جمعا بينها ، هو حسن لو كان له شاهد عليه . وكذا القول
بثبوتها له فيما لو بلغ سفيها مع الحاجة إليه واستثناء هذه الصورة من
النفي مطلقا كما عن بعض منهم المحقق والعلامة ضعيف أيضا ، لعدم
الدليل عليه .
( ودعوى ) : كون ذلك للأب فكما له أن يدفع الضرر بالتزويج عن
ولده لو بلغ سفيها لو اضطر إليه ، كذلك الوصي القائم مقامه له ذلك أيضا
حيث يكون مضطرا إليه ( فاسدة ) لثبوت ولاية التزويج للأب على صغاره
المستصحبة إلى البلوغ وإيناس الرشد ولا كذلك الوصي حيث قلنا بعدم
ولايته على الصغير مطلقا ، فلا متيقن حتى يستصحب . وحدوث الولاية له
عليه عند البلوغ سفيها مع كونه منفيا بالأصل لا دليل عليه ، فالولاية
حينئذ للحاكم يتولاه إذا كان له به حاجة . وكذا للوصي الولاية على مال
الموصي فيما له الوصية به من الثلث ، فله التصرف حسب الوصية له من
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 8 من أبواب عقد النكاح
وأولياء العقد ، إلا أن فيها ( والرجل يوصى إليه ) بدل ( والموصى إليه ) .