فلا يشترك مع الأب في الولاية إلا أبوه الذي هو الجد الأدنى للطفل .
الثانية : لو فقد الجد الأدنى قام الأعلى مقامه في الاشتراك مع الأب
في الولاية بناء على الترتيب . والظاهر أنه مما لا خلاف فيه ، لثبوت
الولاية لهم في الجملة غير أن القريب منهم يمنع البعيد عندهم بما دل
على الترتيب .
الثالثة : لو فقد الأب ، فهل تختص الولاية بأبيه الذي هو الجد
الأدنى ، بناء على الترتيب ، أو يشاركه أبوه حينئذ كما كان هو يشارك
ابنه ؟ وجهان : من ثبوت اشتراك الولد مع والده في الولاية ، وهو هنا
منه ، ومن أن الثابت خروجه عن الترتيب أب الطفل وجده الأدنى ،
وجريان الحكم في غيرهما قياسا بهما لا نقول به .
ولا ولاية لغير الأب وآبائه من قبل الأب من الأقارب مطلقا
بالنص والاجماع ( 1 ) . والقول بثبوتها لبعض منهم كما عن بعض
شاذ لا يلتفت إليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أما النص فقد ورد بمضامين كثيرة تخص الولاية بالآباء من
طرف الآباء ، كمفهوم قوله ( ع ) : " إن كان أبواهما اللذان زوجاهما
فنعم كما في الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأما دعاوى الاجماع
في المسألة فقد تواردت على ألسنة عامة الفقهاء في كتبهم كما عن الشيخ في
( تبيانه ) في تفسير قوله تعالى : " إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقد
النكاح " : " لا ولاية لأحد عندنا إلا للأب والجد على البكر غير البالغ
فأما من عداهما فلا ولاية له " ومثله غيره من عموم الفقهاء .
( 2 ) كالقول من بعض أصحابنا بثبوتها للأم وآبائها وللأخ ، لروايات
مع ضعف سندها محمولة على التقية ، وكالقول من بعض العامة بثبوتها
للعصبة والمعتق والابن بالنسبة إلى أمه . كل ذلك شاذ ، ولا دليل معتبر عليه .