في كتاب الوصية ) ( 1 ) .
ومن الغريب ما وقع من الفاضل ( الجواد ) في شرح اللمعتين ( 2 )
حيث توهم منه القول بالتريب حتى بين الأب والجد له الأدنى حيث
قال بعد أن نسب إلى ظاهر الأكثر اشتراك الأب والجد فيه الولاية ،
ونقل الخلاف في ترتيب الأجداد عن المفاتيح والحدائق ما لفظه : " بل عن
الفاضل الشارح في وصايا المسالك : أن الولاية للأب ثم لمن يليه من الأجداد
على ترتيب الولاية : الأقرب منهم إلى الميت فالأقرب ، ومقتضاه الترتيب
بين الأب والجد الأدنى أيضا ، وهو غريب لمنافاته ما فرضوه من الخلاف
في تقديم عقد الأب أو الجد مع التعارض ، بل الرجحان في ذلك لعقد
الجد على الأظهر لفحوى ما دل عليه في عقد النكاح من الرواية والاجماع
ومنافاته لما اختلفوا فيه : من أن ولاية الجد مشروطة بحياة الأب أولا ،
وفرعوا عليه تقديم وصي الأب على الجد ، وإن كان الأظهر عموم ولاية
هامش
( 1 ) راجع ذلك في ( مسالك الأفهام ) في شرح شرائع الاسلام ،
للشهيد الثاني : كتاب الوصايا ، آخر الفصل الخامس في الأوصياء قوله :
في شرح قول المحقق ( وكذا لو مات إنسان ولا وصي له . . ) : " إعلم
أن الأمور المفتقرة إلى الولاية : إما أن تكون أطفالا أو وصايا أو حقوقا
أو ديونا ، فإن كان الأول ، فالولاية فيهم لأبيه ثم لجده لأبيه ثم لمن يليه
من الأجداد على الترتيب الولاية للأقرب منهم إلى الميت فالأقرب " .
( 2 ) أشرنا - غير مرة في هذا الكتاب إلى أن المراد من ( شرح
اللمعتين ) : شرح الروضة للشيخ الجواد المعروف بملأ كتاب ، والتثنية للتغليب
والكتاب لا يزال من نفائس المخطوطات .