من عصبة وسلطان اجماعا " ( 1 ) انتهى .
ونفي الولاية عن غيرهما في المجنونة الصغيرة بالاجماع يعطي نفيها
كذلك في الصغيرة الخالية عن الجنون بالأولوية التي كادت أن تكون قطعية
بل هي كذلك ، لأن السبب الموجب للولاية في الصغيرة المجنونة أكثر منه
في الصغيرة المجردة عن الجنون . بل في ( الرياض ) صرح بالاجماع على
ما يشمله حيث ، مزج قول مصنفه : ولو زوج الصغيرة غير الأب والجد
توقف على رضاها عند البلوغ ، وكذا في الصغير ، بقوله : اجماعا ( 2 ) .
هذا مضافا إلى أن الولاية له ، إن سلمت . فإنما هي فيما إذا اضطر
الصبي إلى النكاح بحيث يتضرر بتركه ، والمفروض عدم الحاجة إلى الوطئ
لصغره حتى يتولاه الحاكم ، دفعا للضرر عنه . وهذا بخلاف المجنون والسفيه
الممكن في حقهما الحاجة إليه والتضرر بتركه . ( ودعوى ) امكان فرض
الحاجة إليه لعدم انحصارها بالوطئ حتى يقال بانتفائها بالنسبة إليه كما في
( الجواهر ) تبعا لغيره ( واضحة ) الضعف ، إذ المصلحة الموجبة له :
أما أن تكون لجلب المنفعة له ، أو لدفع المضرة عنه ، فإن كان من القسم
الأول ، فواضح ، وإن كان من القسم الثاني فإنما يجب مقدمة ، دفعا
للضرورة وجوب وجود ما يتوقف عليه ذو المقدمة من حيث الايجاد والعمل
لا من حيث السببية ، ومقتضاه الاكتفاء فيه بالصورة الظاهرية التي لم يترتب
عليها أثر في الواقع .
وبالجملة : إذا توقف دفع الضرر عن الصغير في نفسه أو ماله على
انتسابه مثلا إلى ذي شوكة بالتزويج ، ولم يكن التخلص بغيره ،
هامش
( 1 ) البحث التاسع من بحوث الركن الثاني في العاقد ، وهي الزوجة
أو وليها ، المسألة الثانية منه .
( 2 ) راجع ذلك في أوائل الفصل الثاني في أولياء العقد .