كان أو غيره ، بعموم حذف المتعلق ، بناء على أن المنساق من النبوي
ونحوه : إن كل مورد يتعلق به ولاية الولي من الأب والجد والسلطان
قائم مقامه ، ومنه النكاح بالنسبة إلى الصغير .
ولكن فيه ما لا يخفى : أولا إنه لا جابر نضيف سنده بعدما عرفت
من فتوى الكل أو الجل بالعدم وثانيا لا عموم له . من حيث المتعلق
بل هو من هذه الحيثية مهمل مسوق لاثبات الولاية في الجملة ، ولأن
سلمنا عمومه من حيث المتعلق فالنسبة بينهما حينئذ نسبة العموم والخصوص
من وجه ، لأن مفاد المفهوم : إن غير الأب لا ولاية له في نكاح الصغير
سلطانا كان أو غيره ومفاد الحديث ، بناء على العموم : السلطان
له ولاية على المولى عليه في النكاح وغيره ، واللازم حينئذ الرجوع إلى
المرجحات الخارجية الموجودة لعموم المفهوم ، فيخصص بها عموم الحديث
المستفاد من حذف المتعلق ، لو سلم ( لا يقال ) ولاية الفقيه فرع ولاية
الإمام ( ع ) : وهي ثابتة له بالضرورة بالولاية العامة ، فيثبت للفرع ما هو
ثابت للأصل بعموم النيابة ( لأنا نقول ) : غير معلوم ثبوتها في الأصل
حتى يلتزم به في الفرع بعموم النيابة ، ويكفي الشك فيه بعد أن كان
مقتضى الأصل عدمه ، ولا ينافي ذلك ولايته العامة الموجبة لوجوب
التسليم له في امتثال أوامره وتنفيذ تصرفاته لو أمر أو تصرف من غير رد له
واعتراض عليه ، لما مرت إليه الإشارة : من أن الكلام في الشئ بعد
فرض وقوعه منه غير الكلام فيه من حيث أن له ايقاعه أم لا ، وإن ذلك
إلا كما لو قيل : لو جعل الله فرعون في الجنة وموسى في النار لا يعترض
عليه . وقد تقدم أن المشاهد من أحوالهم والمعروف من سيرتهم جريهم
على ما أسسوه من القواعد الشرعية والقوانين الإلهية من غير فرق بينهم
وبين غيرهم من الرعية في الفروج والأموال ونحوها . وتأخر ولايتهم
بلغة الفقيه — صفحة 255
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٥٥