قلت : والأقوى عندي : هو القول بالعدم . ويدل عليه بعد الأصل
مفهوم الأخبار المعتبرة التي : منها خبر محمد بن مسلم : " عن أبي جعفر
عليه السلام في الصبي يزوج الصبية : يتوارثان ؟ قال : إذا كان أبواهما
اللذان زوجاهما فنعم " ( 1 ) . ومنها خبر عبيد بن زرارة المروي في
( البحار : " عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبي تزوج الصبية
هل يتوارثان ؟ فقال : إن كان أبواهما اللذان زوجاهما حيين فنعم " ( 2 )
ومنها صحيحة محمد بن مسلم : " قال سألت أبا جعفر عليه السلام
عن الصبي يتزوج الصبية ؟ قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم
جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن رضيا بذلك فإن المهر على
الأب ، قلت : فهل يجوز طلاق الأب على ابنه ، في صغره ؟ قال : لا " ( 3 )
واشتمال ذيله على ما لا نقول به : من الخيار بعد الادراك لا يضر في الاستدلال
بصدره على المدعى ومنها ما رواه في ( الكافي ) في الصحيح ( والتهذيب )
في الموثق : " عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) :
عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما ، وهما غير مدركين فقال : النكاح
جائز ، وأيهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا ، فلا ميراث
هامش
( 1 ) تهذيب الشيخ الطوسي ( قده ) ، كتاب النكاح باب 34 عقد
المرأة وأولياء الصبية حديث ( 32 ) ، وتكملة الحديث ، قلت : فهل يجوز
طلاق الأب ؟ قال : لا " .
وفي الوسائل ، كتاب الطلاق باب 33 من أبواب مقدمات يذكر
نص الحديث بسنده عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) .
( 2 ) ذكر ذلك في الوسائل ، كتاب الفرائض باب 11 حديث ( 3 )
بعدة أسانيد
( 3 ) تهذيب الشيخ : كتاب النكاح باب 32 حديث ( 19 ) .