على الصغير عن وليه الاجباري أقوى دليل لما ذكرنا ، مع أنه أولى بالولي
من نفسه ، فضلا عن المولى عليه . وقد تقدم من ( الفاضل ) ( 1 ) نفي
الولاية عن السلطان ، المراد منه الإمام ( ع ) فالفقيه منفية عنه بالأولوية
وأما تفسير ( من بيده عقدة النكاح ) بالولي في الرواية ، فهي مجملة من حيث
الذات ومهملة من حيث المتعلق . والمتيقن هو الولي الاجباري ، وإرادة
مطلق من يتولي أمرها مقطوع بعدمها ، لشمول سعته حينئذ العصبة
المقطوع بعدمه .
ومنها ولايته على المفلس في التحجير عليه عن التصرف في ماله
دون غيره بعد اجتماع شرايطه : من ثبوت الدين عند الحاكم ، وحلوله
ونقصان ماله عنه ، والتماس الغرماء له في التحجير عليه ، لأن الحق لهم
فيتوقف على مطالبتهم ، فإن ولايته في التحجير عليه حينئذ ثابتة بالاجماع
بقسميه ومنقوله فوق حد الاستفاضة ، المعتضد بدعوى غير واحد عدم
الخلاف فيه ، وإن خلت النصوص كما في الحدائق عما يدل عليه صريحا
بل وظاهرا ولذا توقف في أصل الحجر بالفلس ، محتجا عليه بذلك ( 2 )
إلا أنه غير ملتفت إليه ، بعدما عرفت من الاجماع عليه .
نعم ادعى شيخنا في ( الجواهر ) اشعار النصوص به ، بل ظهورها
هامش
( 1 ) وهو العلامة في ( التذكرة ) كما تقدمت عبارته آنفا .
( 2 ) أي بخلو النصوص عن الدلالة على الولاية صراحة . وقوله :
( غير ملتفت إليه ) أي إلى احتجاج الحدائق بذلك . قال في حدائقه :
كتاب الحجر ، أوائل المطلب الثالث في المفلس : " بقي هنا شئ لم أقف
على من تنبه له وهو أن ما اشتهر في كلام الأصحاب ، بل الظاهر أنه
لا خلاف فيه من كون المفلس يجب المحجر عليه كما يجب على الصبي
والسفيه والمجنون لم أقف فيه على نص واضح "