وقال في ( القواعد ) : " وأما الحكم فإن ولاية الحاكم تختص في
النكاح على البالغ فاسد العقل أو من تجدد جنونه بعد بلوغه ، ذكرا كان
أو أنثى ، مع الغبطة ، فلا ولاية له على الصغيرين ، ولا على الرشيدين ،
وتسقط ولايته مع وجود الأب أو الجد له " ( 1 ) .
وقال الكركي في شرحه بعد ذكره المراد من الحاكم : " إذا تقرر
ذلك فولاية الحاكم في النكاح إنما تثبت على من بلغ فاسد العقل أو تجدد
فساد عقله بعد البلوغ ، ذكرا كان أو أنثى ، إذا كان النكاح صلاحا له " ( 2 ) .
وقال في ( الحدائق ) : " وتنتفي أي ولاية الحاكم عن الصغير
مطلقا عند الأصحاب " ( 3 ) .
وقال في ( المسالك ) : " وقد ذكر المصنف وغيره : أنه لا ولاية
للحاكم على الصغير مطلقا ، وعللوه بأنه لا حاجة له إلى النكاح ، والأصل
عدم ثبوت ولايته فيه ولا يخلو من نظر ، إن لم يكن اجماعيا " ( 4 ) .
وقال : سبطه السيد السند في ( شرحه على النافع ) : " وهذا التفصيل
أعني اختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل هو المعروف من مذهب الأصحاب
هامش
( 1 ) يراجع من قواعد العلامة : الفصل الثاني في الأولياء من كتاب
النكاح .
( 2 ) جامع المقاصد للمحقق الكركي ، أوائل كتاب النكاح ، في
أولياء العقد .
( 3 ) نقلنا نفس العبارة عنه آنفا .
( 4 ) راجع ذلك في خلال الفصل الثالث في أولياء العقد من كتاب
النكاح من مسالك الأفهام في شرح شرائع الاسلام للشهيد الثاني .