عاقلة كانت أو مجنونة . نعم بالنسبة إلى البكر الصغيرة ، عاقلة كانت
أو مجنونة ، ظاهرة الاجماع على عدم الولاية لغير الأب والجد له ، وإن
كان الحاكم .
وقال في ( السرائر ) " عندنا : أنه لا ولاية على النساء الصغار
اللاتي لم يبلغن تسع سنين ، إلا للأب والجد من قبله " ( 1 ) انتهى . وهو
ظاهر في الاجماع على اختصاص الولاية على الصغيرة بالأب والجد له .
وقال في ( التذكرة ) في ولاية السلطنة : " المراد بالسلطان هنا الإمام
العادل أو من يأذن له الإمام ، ويدخل فيه الفقيه المأمون القائم بشرائط
الاقتداء والحكم ، وليست ولايته عامة ، وليس له ولاية على الصغيرين ولا
على من بلغ رشيدا ، ذكرا كان أو أنثى إلى أن قال في المسألة الثالثة
قد بينا أنه ليس للسلطان ولاية في تزويج الصغائر وبه قال الشافعي ، خلافا
لأبي حنيفة فإنه قال : له تزويجها إلا أنه لا يلزم ، فإذا بلغت كان لها
الرد ، بخلاف تزويج الأب والجد ، وعلى هذا التفسير فهو موافق لمذهبنا لأنه
فضولي لا فرق بينه وبين الأجنبي " ( 2 ) .
وقال في ( الشرايع ) : " ولو زوج الصغيرة غير الأب والجد
توقف على رضاها عند البلوغ وكذا في الصغير " انتهى ، وقال : مثله في
( النافع ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر لابن إدريس الحلي ، ذكر ذلك في أوائل كتاب النكاح
باب من يتولى العقد على النساء .
( 2 ) راجع ذلك في تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي ، أوائل كتاب
النكاح ، البحث الثاني في أسباب الولاية الخمسة ، السبب الرابع :
السلطنة :
( 3 ) لم نجد في الشرائع هذه العبارة بنصها في الفصل الثالث في
أولياء العقد من كتاب النكاح ، بل الموجود مضمونها ، ولكنها بنصها
موجودة في نفس الباب من ( المختصر النافع ) للمحقق نفسه .