اقتضاء الترتيب في علاج الأخبار المتعارضة ، وذلك بتقريب أن الأخبار
الآمرة بإرثها مطلقا " من كل شئ ، مخصصة أولا بالاجماع على حرمان
غير ذات الولد ، الخارجة به عن عمومها ، وبعده تنقلب النسبة ، وتكون
بينها وبين المطلقات النافية للإرث نسبة العام والخاص المطلق ، فتخصص
تلك المطلقات بها ، المنتج للتفصيل بعد الحمل عليه ، كما لو ورد عن
المولى الأمر باكرام العلماء وورد عنه النهي عن إكرامهم ، وورد عنه :
لا تكرم النحويين ، فالتعارض بين اكرام العلماء ، ولا تكرم العلماء من
تعارض المتباينين ، إلا أنه بعد تخصيص عموم ( أكرم العلماء ) بخصوص
النهي عن إكرام النحويين ، لكونه أخص منه مطلقا " ، انقلبت النسبة بين
عموم ( أكرم العلماء ) بعد إخراج من خرج منهم بالخاص ، وبين عموم
( لا تكرم العلماء ) إلى العموم والخصوص المطلق ، فيحمل العام منهما
على الخاص ، المنتج بعد الحمل عليه لوجوب إكرام غير النحويين من
العلماء ، وحرمة إكرام النحويين منهم ، وفيما نحن فيه كذلك .
إلا أنه توهم فاسد ، وإن كانت الكلية مسلمة في التخصيص بالمتصل
وما يجري مجراه من كلام الأئمة عليه السلام المنزل منزلة كلام واحد
من متكلم واحد ، إلا أنها لا تجري في المقام ، لعدم قيام الاجماع عليه
بلغة الفقيه — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٠٠