بعنوانه المخصوص ، والأخذ بالقدر المتيقن لا يكشف عن رأي المعصوم
عليه ، فلعل رأيه موافق لما يعمه ، وعليه فيكون مباينا " لتلك الأخبار
لا أخص منه ، وهو واضح .
بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها :
الأول : الظاهر من كلام من خص الحرمان بالرباع ، كالمفيد ومن
تبعه : إرادة ما يعم الدار وغيرها من مطلق الأبنية الشامل لبيوت الدواب
والغنم ومحارز الغلة وعلف الدواب وغير ذلك من الخانات والدكاكين والحمامات
والمسابك ، بل كل بنية أعدت لأي مصلحة كانت ، فتحرم من أرضها
وترث من بنائها ، في مقابل الأرض الفارغة أو المشغولة بغير البناء : من
زرع أو نخل أو شجر أو غير ذلك . قال جدنا في ( الرياض ) : " الظاهر
كما صرح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده : أنه لا فرق في الأبنية
والمساكن على القول باعتبارها بين ما يسكنه الزوج وغيره ولا بين
الصالح للسكنى كالحمامات والأرحية وغيرها ، إذا صدق عليه اسم
البناء " ( 1 ) وفي المختلف : " قال المفيد : ولا ترث الزوجة شيئا " مما يخلفه
الزوج من الرباع وتعطى قيمة الخشب والطوب والبناء والآلات فيه ،
وهذا منصوص عليه عن نبي الهدى عليه وعلى آله السلام ، وعن الأئمة
عليهم السلام ، من عترته عليهم السلام . والرباع هي الدور والمساكن
دون البساتين والضياع " ( 2 ) انتهى .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في آخر المقصد الثاني في ميراث الأزواج من كتاب
المواريث ، وأول العبارة هكذا : " وهنا فوائد مهمة يطول الكلام بذكرها
جملة إلا أنا نذكر منها ما لا بد منه وهو أن الظاهر . "
( 2 ) هذه العبارة ضمن : " مسألة قال الشيخ في النهاية : المرأة لا ترث
من زوجها " في بحث إرث الزوجة من كتاب الفرائض وأحكامه .