ولعله مستفاد من مقابلته للبساتين والضياع ، وإلا فالظاهر عدم شمول
المنازل والمساكن المفسرة بهما الرباع ، لمطلق الأبنية حتى الدكاكين والحمامات
ونحوهما ولكن الظاهر ذلك بقرينة المقابلة ، ورواية يزيد الثانية عن
النساء : " هل يرثن الأرض ؟ فقال : لا ولكن يرثن قيمة البناء "
والبناء في كلامه مطلق ، وكل بناء ترث من قيمته لا من عينه تحرم من
أرضه عينا " وقيمة ، بل لعل الكلية عكسا " أيضا " مسلمة ، فكل أرض تحرم
منها عينا " وقيمة ، يقوم ما عليها من البناء والآلات ، فنرث منها قيمة
لا عينا " .
ومنه يظهر دخول النخل والشجر في الآلات ، ولذا نسب القول
بإرثها من قيمتها إلى المشهور ، وإلى الشيخ وأتباعه أيضا " كما في المختلف
مع أنه لا نص عليهما في كلامهم .
الثاني : الآلات التي تحرم من عينها وترث من قيمتها .
منها ما هو معلوم الدخول فيها كالطوب ، وهو الآجر المفخور المستدخل
في البناء الثابت في الأرض ، ومطلق الأخشاب والأعتاب والشبابيك ،
ولو كانت حديدا " المستدخلة في البناء ، بل الثابتة بنحو العمود ، لوضع
البناء وآلاته عليه كالدلقات ( 1 ) المعمولة للطوارم في عصرنا ، بل والسلم
المنصوب للصعود والنزول المستدخل في البناء ولو كان من الخشب ، بل
والمرآة والزجاج المستدخلة في البناء والأبواب والشبابيك . ومن ذلك أيضا "
حائط البستان المعبر عنه بالطوف ، سواء قلنا بإرثها من عين النخل
والشجر أو من قيمتهما ، لكونه من البناء المقوم ، خلافا " للمحكي عن ثاني
الشهيدين في ( رسالته ) حيث قال : " وأما حيطان البساتين وغيرها من
هامش
( 1 ) الدلقات بفتحتين مصطلح خاص في الأسطوانات الخشبية ، المستعملة
يومئذ - .