الأملاك فبحكم البناء إن لم نقل باختصاصه بالرباع ، وإن قلنا بإرثها من
عين الأشجار تبعه البناء " ( 1 ) انتهى . وفيه : أنه لا ملازمة بين حكم
المحاط والمحيط بعد صدق البناء عليه ، إذ كل منهما يتبع دليله .
ومنها ما هو معلوم الخروج عنها ، فترث من عينها ، لا من
قيمتها وهو الآلات المنفصلة عن البناء ، سواء كانت مبنية ثم انفصلت
بالهدم والقلع ، أم أعدت للبناء والوضع فيه ، ولكن بعد لم يوضع فيه ،
بل ولو وضع على البنيان بنحو السقف ولكن بعد لم يثبت فيه بالبناء عليه
ولو ببناء أطرافه ، ترث من عينها أيضا " .
ومنها ما هو مشكوك كالجذوع المنصوبة على الأرض لوضع أغصان
الكرم عليه ، والقدور المنصوبة في الدكاكين لطبخ ( الهرايس ) والرؤوس
ومحال صنع الحلوى ، فيرجع حكمه إلى الأصل الموجب للإرث من عينها
ويمكن جعل الضابط فيما يقوم وتعطى من القيمة ، وما لا يقوم وتعطى من
العين : جزئيته من بناء ذلك المحل والعقار من دار ودكان أو حانوت أو
حمام أو مسبك فما عد جزء منها تعطى من قيمته ، وإلا فترث من عينه ،
لا كل ما يثبت في الأرض بحيث لا يعد من أجزاء البناء ، والعمارة كالتخت
المنصوب في البيت ، وإن ثبتت أركانه في الأرض ، والمنبر من الخشب
المثبت كذلك ، فإنها ترث من أعيانها ، لا من قيمتها . والظاهر دخول
( صفرية الحمام ) فيما تقوم ، لثبوت جزئيتها منه ، وإن لم نقل بجزئية
القدور المنصوبة في الدكاكين للمطابخ المذكورة ، إذ لا أقل من الشك في
جزئيتها منها .
هامش
( 1 ) هي رسالته المطبوعة ضمن مجموعة رسائله الصغيرة : في صلاة
الجمعة ، والحبوة وكشف الريبة وغيرها ، راجع هذه العبارة في الرابع
من مباحث المطلب الخامس من الرسالة .