تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ثم الظاهر إرادة التدارك من الضمان ( 1 ) وهو الظاهر من كون الشئ
شرح
( 1 ) الضمان : مصدر : ضمن الشئ - إذا تعهد به ، وهو مأخوذ من دخول شئ في شئ . مثلا : الدلالة التضمنية تقال لمكان دخول المدلول التضمني في المدلول المطابقي ، وكون الدلالة عليه في ضمن الدلالة المطابقية ، والمراد به - هنا - تعهد الانسان بمال شخص آخر . وإنما سمي ( ضمانا ) لدخول المال المضمون في عهدة الضامن وذمته ، وهو ملزوم لكون درك المضمون عليه ، وخسارته من ماله ، فليس كون الدرك والخسارة من مال الضامن نفس الضمان ، وإنما هو لازم له . ثم إن اطلاق الضمان واستعماله في التعهد قد يكون بلحاظ معناه المصدري ، أعني : نفس التعهد بالمال وجعله في العهدة بما هو فعل الضامن ببذل العوض في مقابله ، وقد يكون بلحاظ معناه الاسم المصدري المتأخر عن اللحاظ الأول رتبة أعني كون المال في العهدة ، ودخوله فيها الذي هو نتيجة الجعل ، بل ولو لم يكن بجعل منه ، بل كان بسبب غير اختياري للضمان ، كما في ضمان المقبوض بالسوم ، وكضمان المتلف لمال الغير حال النوم - مثلا - . وبلحاظ المعنى المصدري استعمل الضمان في النبوي المعروف : " الخراج