ثم الظاهر إرادة التدارك من الضمان ( 1 ) وهو الظاهر من كون الشئ
شرح
( 1 ) الضمان : مصدر : ضمن الشئ - إذا تعهد به ، وهو مأخوذ من دخول
شئ في شئ . مثلا : الدلالة التضمنية تقال لمكان دخول المدلول التضمني في المدلول
المطابقي ، وكون الدلالة عليه في ضمن الدلالة المطابقية ، والمراد به - هنا - تعهد
الانسان بمال شخص آخر . وإنما سمي ( ضمانا ) لدخول المال المضمون في عهدة
الضامن وذمته ، وهو ملزوم لكون درك المضمون عليه ، وخسارته من ماله ،
فليس كون الدرك والخسارة من مال الضامن نفس الضمان ، وإنما هو لازم له .
ثم إن اطلاق الضمان واستعماله في التعهد قد يكون بلحاظ معناه المصدري ،
أعني : نفس التعهد بالمال وجعله في العهدة بما هو فعل الضامن ببذل العوض في
مقابله ، وقد يكون بلحاظ معناه الاسم المصدري المتأخر عن اللحاظ الأول رتبة
أعني كون المال في العهدة ، ودخوله فيها الذي هو نتيجة الجعل ، بل ولو لم يكن
بجعل منه ، بل كان بسبب غير اختياري للضمان ، كما في ضمان المقبوض بالسوم ،
وكضمان المتلف لمال الغير حال النوم - مثلا - .
وبلحاظ المعنى المصدري استعمل الضمان في النبوي المعروف : " الخراج