تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مدخلية له بنفسه في التأثير - بالمرة - ( 1 )
شرح
( 1 ) أقول : إن ما ذكره - قدس سره - وإن كان له وجه - ولكن يمكن أن يقال إن الأنسب أن تكون كلمة الموصول في كلام من عبر بها بقوله : " ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " كناية عن العقد أو ما يشبهه من الايقاع ، فإنه - مضافا إلى ما ذكرناه من أن كل من ذكر هذه القاعدة بأي تعبير كان - غرضه بيان الضابط لتمييز الموارد التي يضمن فيها مصب العقد الفاسد مما لا يضمن فيه ذلك . وعليه ، فالأظهر لمن عبر بالموصول : أن يريد به الكناية عن العقد ، لا المقبوض باعتبار القبض - : إن الموصول في ( ما يضمن بصحيحه . . ) الخ مبهم ، تفسره صلته . والأنسب فيما يتصف بالصحة والفساد هو العقد ، لا المقبوض باعتبار القبض . وأما قوله " وأما الفاسد فلا مدخلية له بنفسه في التأثير بالمرة " . فهو مبني على أن الباء في قولهم " بصحيحه " و " بفاسده " للسببية التامة . فلم لا تكون لمطلق السببية ، ولو كانت ناقصة . فإن الموجب للضمان في الفاسد ، وإن كان هو قبض العين ولكن المنشأ له هو العقد . أو تكون الباء للظرفية ، نحو قوله تعالى " نجيناهم بسحر " ( 1 ) وقوله تعالى " ولقد نصركم الله ببدر " ( 2 ) فيكون المراد بقولهم ( رحمهم الله ) " ما يضمن بصحيحه . . " العقد المضمون مورده ومصبه في صحيحه مضمون ذلك في فاسده ، فيكون اسناد المضمونية إلى العقد ووصفه بها من قبيل الاسناد إلى غير ما هو له والوصف بحال المتعلق .
هامش
( 1 ) سورة القمر : 34 . ( 2 ) سورة آل عمران : 123 .